اخر الأخبارثقافية
حلم من ماء

أديب كمال الدين
غيمة المجهول
تمنّيتُ لحرفي أن يكونَ قطرة ماء
تهبطُ من غيمةِ النّار،
لكنَّ أمنيتي – وا أسفاه-
كانتْ هباءً منثورا.
فغيمة النّار،
أعني حياتي،
تستبدلُ ألوانَها وفساتينها
ورقصتَها الوحشيّةَ أبدَ الدهر
لتصبحَ غيمةَ رماد
أو غيمةَ صمغٍ أو حُبٍّ أو دمعٍ أو…
فماذا أصنع؟
أستنجدُ كالمجنونِ بحرفي!
لكنَّ حرفي لا يعرفُ شيئاً
سوى أن يكتبني قصيدةً جديدة
كلّ يوم
حتّى تحوّلتُ إلى غاباتِ قصائد
تمتدُّ إلى ما شاءَ الله.
ولذا استسلمتُ لحرفي دونَ قيدٍ أو شرط،
وقلتُ لهُ:
كنْ كما اخترتَ
وكما أنتَ
قطرةَ ماءٍ تهبطُ من غيمةِ المجهول.



