اخر الأخبارالمراقب والناس

“العشوائيات” تنشر خيوط الموت الواهنة على أهالي الديوانية

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

أصبحت “العشوائيات” في محافظة الديوانية تنشرخيوط الموت الواهنة على أهلها حيث أثار انهيار سقف منزل في المحافظة وتسبب بمصرع عائلة كاملة، تساؤلات عن أسباب تكرار وقوع مثل هذه الحوادث المؤلمة، والدور الحكومي في تطبيق السلامة العامة، وإنذار أصحاب البيوت الآيلة للسقوط من مخاطر انهيارها، خاصة ساكني العشوائيات التي تعد جميعها آيلة للسقوط.

وتعزو مديرية دفاع مدني محافظة الديوانية أسباب حوادث الانهيار إلى “افتقار تلك الأبنية إلى التصاميم الهندسية الحقيقية والمواد الصحيحة في بنائها، وهذا ما يكون في العشوائيات (التجاوز)، المحددة جميعها على أنها بنايات آيلة للسقوط”.

ويضيف مدير دفاع مدني الديوانية، العميد حيدر حمادي، ، أن “المديرية لديها لجاناً مشتركة مع البلدية لإجراء كشوفات على الأبنية الآيلة للسقوط، والتي يؤشّر على أنها آيلة للسقوط تصدر توصيات بأن هذه البناية المحددة معرضة للانهيار، أما إزالتها فهي ليست من صلاحية المديرية”.

وينبه حمادي، إلى أن “أغلبية البيوت في العشوائيات بضمنها الأهوار مبنّية من الطين، وعند سقوط أمطار غزيرة تنهار على ساكنيها كما حصل سابقاً في الدغارة من انهيار دارين في حادثين منفصلين وأدى كلاهما إلى تسجيل حالتي وفاة، وفي حال حصول هزّة أرضية لا تتجاوز قوتها 5 درجات فهذه كفيلة بتسوية كل تلك البنايات بالأرض”.   

ويتفق مع هذا الطرح مسؤول تنظيم المدن في بلدية الديوانية، المهندس حيدر حمزة، حيث يقول إن “العشوائيات لا يمكن اعطاء موقف فيها، وذلك لأن أغلبها ليس فيه سند عقاري، ولا تُعرف لمن، وأن اللجنة المشتركة التي برئاسة الدفاع المدني المكلّفة باستطلاع الأبنية الآيلة للسقوط توجه إنذارات وتُقيم دعاوى عليهم”.

ويشير حمزة ، إلى أن “أغلب الاجراءات تكون على الأبنية التجارية، وفيها موقف مثبّت، وتصدر إنذارات وأوامر بإخلاء الأبنية الآيلة للسقوط، أما حادثة اليوم فهذه البيوت لم يأت ابلاغ عليها ولا نعرف موقفها، وغالبية تلك الأبنية المتهالكة تكون مؤجّرة ويرفض ساكنوها دخول اللجنة والكشف عليها”.

وترى المواطنة أم حسين من محافظة الديوانية، أن “اللوم يقع على الحكومة والمواطن، لكن الأخير بشكل أكبر، فهو الذي يعرّض حياته وحياة عائلته للخطر، بالسكن في العشوائيات واستخدام مواد بناء مستعملة أو رديئة لا تقاوم الأمطار والعواصف وغيرها”، ودعت إلى “ضرورة الالتزام بتوصيات الدفاع المدني للمحافظة على السلامة العامة”.

من جهتها طالبت مفوضية حقوق الانسان في الديوانية، الحكومة المحلية بتوفير البدائل المناسبة لسكنة الدور العشوائية، وايجاد الحلول المناسبة لهم فيما أوضحت أن المحافظة تعيش واقعاً سلبياً بسبب غياب فرص العمل.  

وقال مدير المكتب، الحقوقي محمد عبد الحسين،: إن ” الديوانية من المحافظات الفقيرة وأن أبناءها يعانون غيابَ فرص العمل وهو ما ترك أثراً سلبياً على واقع أبناء المحافظة “. 

وأضاف أن” مكتب المفوضية أشر وجود أكثر من 4500 عائلة تسكن المنازل العشوائية في عموم المحافظة لذلك على الحكومة أن تسعى بشكل جاد لإيجاد الأماكن البديلة والتي تنسجم مع حقوق الانسان لاسيما أن العراق مصادق على كثير من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن، ومنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان كما أن الدستور العراقي أشار صراحة إلى ضمان حصول الانسان على المسكن والذي يحفظ كرامته الانسانية “. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى