فيلم “san andreas”.. أحداث مشابهة لزلزال سوريا وتركيا

صباح محسن..
شاهدت قبل يومين فيلم San Andreas الذي تم تصويره في استراليا، يتناول ظاهرة الكوارث، ومنها الزلازل المدمرة، وبأسلوب اخراجي مذهل، اخرجه براد بايتون وكتب السيناريو له آلان لوب وآخرون، تمثيل دوين جونسون والكسندرا داداريو وكارلا جوجينو، يُشعرك الفيلم وكأنه قد تم زجك بين حطام مدينة سان فرانسيسكو، بعد ان ضربها زلزال بقوة 7/2 والذي أتى على نصفها.
وكما هي عادة السينما الامريكية في تناولها لمثل هذه الاحداث، تزج بممثلين لهم القدرة في التعاطي مع احداث مهولة وبحركات جسمانية متمكنة، وهذا النوع من الافلام خُصص له ممثلون يتمتعون ببنية جسمانية تتحمل القفز ودخول أمكنة صعبة، وأغلب هؤلاء كان لهم تاريخ رياضي واضح ومعروف، وايضا تعاملها مع معطيات التكنولوجيا الحديثة في بناء المشاهد.
احالني الفيلم للمأساة التي يعاني منها الشعبان السوري والتركي، جراء الزلزال الذي ضرب وبشدة مدناً كثيرة في البلدين الجارين، ودفعني للانغماس في ما لحق بالناس هناك من فواجع وآلام وفقدان أحبة وأعزة لهم.
إن التجرد عن بعض الهِنات والمواقف والانحياز لفكرة ما، جراء سلوك تلك الدولة بسياستها وانحرافها وغرورها في تعاطيها مع الجيران أو تلك القضايا الحساسة في برامجها الاستراتيجية وتحميلها لمشاريعها المزيد من الاضافات والتفاخر بها، كل ذلك ينتفي ويُمحى من ضمير الناس، ويتم إلغاء تلك المواقف وركنها جانباً، تضامناً مع قوة الفاجعة التي ضربت وبقسوة امكنتهم الآمنة ووجودهم.. إن المعاناة الانسانية لا تتجزأ، ولا تخضع لمزايدات فارغة، وهناك من ينظر اليها من زاوية ضيقة وأنانية سوى من كانت روحه مصابة بلوثة ما.



