دراسة جديدة تكشف عن سبب “غير متوقع” وراء “متلازمة التعب المزمن”

أشارت دراسة جديدة إلى أن المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم مؤخرا بمتلازمة التعب المزمن انخفضت لديهم مستويات أنواع معينة من بكتيريا الأمعاء التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.
ووجد العلماء، أيضا أن المرضى الذين يعيشون مع هذه الحالة، والمعروفة أيضا باسم التهاب الدماغ والنخاع المصحوب بألم العضلات (ME / CFS)، لمدة 10 سنوات أو أكثر لديهم اختلافات في مستقلبات الدم.
وقال الباحثون إن عملهم، المنشور في ورقتين منفصلتين في مجلة Cell Host & Microbe، يظهر فقط “ارتباطا، وليس علاقة سببية، بين تغيرات الميكروبيوم هذه والتهاب الدماغ والنخاع المصحوب بألم العضلات”.
وأوضحت جوليا أوه، الأستاذة المشاركة في مختبر جاكسون، في الولايات المتحدة والمؤلفة الرئيسية لإحدى الورقتين البحثيتين: “أن هذه النتائج هي مقدمة للعديد من التجارب الميكانيكية الأخرى التي نأمل في القيام بها لفهم المزيد عن التهاب الدماغ والنخاع المصحوب بألم العضلات والأسباب الكامنة”.
ويمكن أن تؤثر هذه الحالة على أي شخص، بما في ذلك الأطفال، ولكنها أكثر شيوعا عند النساء، وتميل إلى التطور بين منتصف العشرينيات ومنتصف الأربعينيات.
وعلى الرغم من عدم وجود علاج حاليا للمرض، إلا أن هناك علاجات قد تساعد في إدارة الحالة.
وفي الدراسة، استخدم الباحثون تقنية تُعرف باسم تسلسل ميتاجينوميات البندقية، والتي سمحت لهم بأخذ عينات من جميع الجينات في جميع الكائنات الحية الموجودة في بيئة معقدة، مثل ميكروبيوم الأمعاء.
وتقوم تقنية تسلسل ميتاجينوميات البندقية على تقطيع الحمض النووي إلى العديد من الأقسام القصيرة والتي يتم بعد ذلك تسلسلها بشكل مستقل.
وركز العلماء على 74 مريضا يعانون التهاب الدماغ والنخاع المصحوب بألم العضلات “قصير المدى”، تم تشخيصهم في السنوات الأربع الماضية، و75 مريضا يعانون الحالة “طويل الأمد”، حيث يواجهون أعراضها لأكثر من 10 سنوات.
وقام الباحثون بتحليل عينات الدم والبراز وقارنوها بالعينات المأخوذة من 79 متطوعا سليما.
ومن بين المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم مؤخرا بالمرض، وجد الباحثون مستويات منخفضة من البكتيريا في الأمعاء التي تنتج مادة الزبد، وهي عنصر غذائي رئيسي يساعد في صحة الجهاز الهضمي.



