اراء

ضرب من الخيال

 

بقلم/ سلمى الزيدي..

تتسارع الأحداث ونسير مع سلم الحياة بقصص ومستجدات.. نربط واقعها بعالم قديم.. ذكرت على لسان نبي وأولياء.. ليست ضرباً من الخيال أو رياءً.. هي نبوءة تتحقق.. علم يتدفق على مدى السنين والأجيال.. كل فئة من الناس لها اعتقاد.. فالبعض يرسم صورة غريبة يشيع بها الفواحش والذنوب، الكبار يصطفون بجانب البغي والشيطان يتعاونون على الاثم وينزلقون بوادي الظلام.. هم يعلمون جيدا أنهم على خطأ ويتلذذون بالخطايا والمعاصي الوهان.. يلوثون طهر المعتقدات ويزيفون الايمان … يجتمعون بخلية هدفها الطغيان وتغيير الثوابت والمسار.. وهناك آخر يرتشف قطرات التدين والإحسان.. يلملم بقايا حسنات تناثرت هنا وهناك لعلها تنفع يوم لا ينفع مال ولا انسان.. والبعض الآخر هم أفضل ما قيل بهم ((من المؤمنون رجال صدقوا)) اختارهم الله ليعزلهم عن ملوثات الدنيا وزينتها الفانية، ليكونوا نقطة مفترق النجاة… تضيق دائرة الدنيا بأعوام وأيام تفرش صحيفة الخارطة المرسومة عن ثقة ومعتقدات عن الله ورسوله وأهل بيته الكرام.. تشير الأحداث إلى اقتراب موعد طال أمده.. بقلوب ترتجف للقاء ذاك البعيد القريب.. تناجي بعطف بين قارعة الطريق.. مفترق النجاة أو الجحيم… ننتظر تسارع وتيرة ظواهر محتومة.. تحمل بين طياتها المخيفة بشائر لا تدركها الابصار.. نور يشق الجبال العظام.. نأسى على ما فاتنا من الغفلة.. ندرك حينها اننا الأفضل من بين الأنام.. كوننا نؤمن بأحداث السماء.. وإننا شيعة صاحب العصر والزمان.. ولسنا ضرباً من الخيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى