إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشوار العمل الحكومي “الآني” يصطدم بتحديات مؤجلة

المراقب العراقي / علاء العقابي..
نحو مئة يوم مرت على عمر الحكومة، شهد فيها منهاجُها خطوات وإجراءات إيجابية تبشر بمقدمة صحيحة لعمل مؤسساتي حكومي ينتشل البلد من الازمات المتجذرة ويحسن الواقع المعيشي للفئات الفقيرة ويقدم الخدمات الضرورية، وذلك عبر الالتزام بأولويات المنهاج الوزاري والعمل على تطوير الاداء الحكومي، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود تحديات كبيرة مع الوفرة المالية في إنجاز مشاريع استراتيجية تمهد لحلول جذرية للازمات المتفاقمة منذ عقدين من الزمن.
الاهتمام بالقطاع الصحي والخدمي ومفردات البطاقة التموينية والقرار الاخير بشأن سعر صرف الدولار تأتي في إطار المتابعة الحكومية المكثفة والقرارات السريعة في التوجيه والتنفيذ، الامر الذي يساهم في تقليل الازمات.
خليجي 25 ونجاح الفعالية الرياضية في ظل الحكومة الحالية إنجاز مهم غير الصورة النمطية المأخوذة على العراق مما أسهم في كسب الاستثمار ورأس المال والبدء بإنشاء مشاريع استراتيجية مهمة .
مراقبون للشأن السياسي أكدوا أن ” الحكومة الحالية تتسم بجدية في العمل الوزاري والمتابعة المستمرة لكن هذا الامر لا يخلو من تحديات جمة تواجهها من ضغوط خارجية وتحديات داخلية والازمات المتجذرة بخصوص الطاقة والاقتصاد وفرص العمل وأزمة البطالة والفساد المستمر في مؤسسات الدولة “.
المحلل السياسي قاسم بلشان التميمي وفي تصريح لـ ” المراقب العراقي ” أكد أن ” حكومة السوداني تعد الافضل حتى الآن من حيث الاداء الوزاري ومتابعة ملفات الفساد المالي والاجراءات المتخذة في هذا الجانب وتعمل بوتيرة متصاعدة في مختلف الجوانب، الامر الذي يبشر بتغيير نسبي في الواقع العراقي “.
وأشار الى أن ” الانجاز الحكومي قد لا يبدو واضحا في المرحلة الراهنة لكن هناك إيجابيات تحسب للحكومة منها السعي لتخفيف الازمة الاقتصادية والاهتمام بملفات تمس حياة المواطن “.
وبين أن ” قرار مجلس الوزراء أمس بشأن تحديد سعر الدولار واحد من الاجراءات المهمة التي تعطي قوة لحكومة السوداني وموقفا شعبيا جماهيريا ساندا لها “، مؤكدا ” ضرورة استمرار الدعم السياسي والنيابي للحكومة والعمل بمسار واحد لتحقيق طفرة تغيير وليس خطوات متباعدة خصوصا أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة منها خارجية “.
وتواجه الحكومة الحالية تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متشعبة منها ملف الطاقة وأزمة تقلب اسعار الدولار مقابل الدينار واستمرار تفشي البطالة وضعف قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة وعدم استثمارها بشكل يعزز فرص العمل وتشغيل الشباب هو الملف الاهم في ردم الفجوة بين الشعب والحكومة.
مختصون أكدوا أنه “على مستوى الموازنة العامة وتحدياتها تشهد العلاقة بين بغداد وأربيل عملية شد وجذب بخصوص حصة كردستان من الموازنة وراتب الموظفين فضلا عن أزمة التعيينات لفئة المحاضرين والاداريين وأصحاب العقود والأجراء اليوميين، الامر الذي يتطلب دراسة مستفيضة لوضع التخصيصات المالية بما يحقق حلولا ناجعة في الوقت الراهن وعدم التسبب بأزمات مالية مستقبلية ، كما على الحكومة أن تذهب نحو إنشاء مشاريع استراتيجية كبيرة وتعاقدات دولية ضخمة من أجل وضع أرضية لحلول جذرية لازمات البلاد مع الوفرة المالية الحالية “.
وكان السوداني قد أكد في أكثر من مناسبة التزام الحكومة بأولويات المنهاج الوزاري والاستعداد الكامل لإجراء الانتخابات (المحلية) في بيئة أمنية مناسبة، وكذلك اتخذ خطوات عدة في الجانب الصحي والامني وأجرى تغييرات في مؤسسات الدولة للحد من الفساد وقام أيضا باسترجاع جزء من الاموال الضريبية المسروقة إِبَّانَ حكومة مصطفى الكاظمي واستمرار متابعة الملف لضرب الفاسدين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى