إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كيف حاول “الوزير الانفصالي” إفشال زيارة “لافروف” الى العراق؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ليست المرة الأولى التي يُقبلُ فيها وزير الخارجية فؤاد حسين على تصرّف يحاول من خلاله “تسييس” وزارة الخارجية لصالح حزبه، من خلال تسيير مهامها ودورها وفقاً لأهواء العائلة البارزانية، التي تضع أمامها “المصالح والرغبات الأمريكية” دون المصلحة العامة أو سيادة البلد.
وهذا الأمر أثبته وزير الخارجية المعروف بمواقفه السلبية إزاء سيادة العراق، مؤخرا، بعد تصرّفه الأخير الذي رافق زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”المراقب العراقي” امتناع وزير الخارجية عن استقبال لافروف، اثناء وصوله الى العاصمة بغداد، خلال زيارته الأخيرة الى العراق، وأكدت المصادر، أن نائباً عن لجنة العلاقات الخارجية النيابية قام باستقبال الوزير الروسي.
وأثار هذا القرار غضب أوساط سياسية وشعبية، مطالبين فيها بمحاسبة الوزير واقالته من منصبه، مؤكدين ان تصرّفه يثبت ذهابه باتجاه الولايات المتحدة وتوجهاتها.
واتهم نواب عن الإطار التنسيقي، وزير الخارجية بمحاولة افشال زيارة لافروف الى بغداد، مشيرين الى انه تعمّد عدم استقباله.
وذكر النواب، ان فؤاد حسين تعامل مع الزيارة وكأنه يمثل الإقليم وليس العراق بصورة عامة، مشيراً الى ان أحد الأسباب التي جعلت وزير الخارجية يحاول افشال الزيارة وتعمد عدم استقباله، هو خلو برنامج لافروف من زيارة كردستان، محذرين من أن التفريط بحليف مثل روسيا في ظل الضغوط الأمريكية التي يتعرّض لها العراق خطأ كبير جداً يجب تداركه.
وأكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “محاولات وزير الخارجية فؤاد حسين بجعل الوزارة أسيرة بيد الجانب الكردي، أمر واضح للغاية، وذلك من خلال التصرفات وحالة الفتور في قضية التعامل مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وهذا الأمر يبعث رسائل سلبية عن المؤسسة الدبلوماسية العراقية، وفيه خرق واضح للدستور والقانون”.
وقال الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “عدم تصرف وزير الخارجية، هو محاولة لتقديم فروض الطاعة والولاء الى الحزب الديمقراطي وزعيمه مسعود البارزاني”، مشيراً الى أن “ذلك فيه تجاهل للدولة وتشويه لصورتها أمام العالم”.
وأضاف، أن “هناك اصطفافاً كردياً مع المحور الأمريكي، وهذه الأمر جعل الوزير فؤاد حسين يلتزم بتوصيات واشنطن بشكل علني، وحتى من خلال وزارة الخارجية العراقية”، لافتا الى أن “روسيا لديها وقفات إيجابية مع العراق، في الحرب مع داعش، على العكس من الجانب الأمريكي الذي تنصل عن دعم المؤسسة الأمنية العراقية في أوقات الحرب”.
واعتبر، أن “الوزير فؤاد حسين هو الوحيد الذي جرى إعادة تدويره الى منصبه بعد انتهاء عمر حكومة مصطفى الكاظمي”، مبينا أنه “اعتاد على مواقفه السلبية إزاء الدولة والسيادة العراقية”.
وابدى استغرابه، من إصرار الجانب الكردي على اختيار شخصيات جدلية لوزارة الخارجية، فبعد سحب ترشيح هوشيار زيباري المؤيد للتطبيع مع الكيان الصهيوني من المنصب، تم تعيين فؤاد حسين لوزارة الخارجية برغم كونه معروفاً بتأييده لانفصال كردستان عن العراق.
جدير بالذكر، ان فؤاد حسين سبق له أن ارتكب الكثير من المخالفات والاساءات بحق السيادة العراقية، خلال توليه منصب وزارة الخارجية، ولعل أخطرها هي التعاقد مع شركة أمريكية بملايين الدولارات سنوياً، وذلك بحجة تحسين صورة العراق لدى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى