خريجو المعاهد الطبية يطالبون برفع التسكين عن الدرجة الرابعة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يعد التسكين في الوظائف العامة بالعراق، أحد أهم المواضيع المتعلقة بحقوق الموظفين المرتبطة بالوظيفة العامة، حيث يعمل نظام التسكين على وقف الترقيات في الوظيفة، عند درجات وظيفية محددة في سُلّم رواتب الموظفين.
وعلى الرغم من ندرة الأبحاث القانونية المتعلقة بهذه المشكلة، فضلا عن عدم وجود تعريف محدد للتسكين في تشريعات الخدمة المدنية أو من قبل فقه القانون الإداري، ولهذا تعرّض العديد من الموظفين في الدوائر الحكومية الى الظلم، وفي هذا الإطار، طالب عدد من الموظفين من حملة شهادة المعاهد الطبية وزير الصحة صالح الحسناوي برفع التسكين الذي أقره الوزير نفسه قبل عشرة أعوام.
وقال الموظفون في رسالة وصلت الى “المراقب العراقي” موجهة إلى وزير الصحة صالح الحسناوي، انهم يطالبون برفع التسكين عن درجاتهم الوظيفية الذي أقره هو شخصياً قبل عشرة أعوام عندما كان وزيراً للصحة في عهد حكومة المالكي الثانية، كون التسكين تسبب بظلمهم وحرمهم من امتيازات يتمتع بها نظراؤهم من المعاهد الأخرى.
وأضافوا: إن “وزير الصحة صالح الحسناوي يستطيع إلغاء التسكين حتى يحصلون على ما يطالبون به قبل ارسال موازنة العام الحالي إلى البرلمان”. وأشاروا إلى أن خريجي المعاهد الطبية الموظفين في وزارة الصحة هم فقط بعكس نظرائهم من خريجي المعاهد في الوزارات الأخرى، قد شملهم التسكين على الدرجة الرابعة وهو ما يرون فيه ظلما كبيرا”.
وأوضحوا: أن “التسكين حرمهم من زيادة الراتب الإسمي والكلي كما أنهم يؤثر حتى راتب الموظف الذي يحال إلى التقاعد بمقدار ما يقارب نصف الراتب، ولذلك يطالبون برفع التسكين عن درجاتهم الوظيفية، أملاً في تحسين أحوالهم المعيشية لاسيما في الوقت الراهن بعد زيادة أسعار الدولار في العراق، حتى أصبح الراتب لا يغطي نصف احتياجات معيشة الأسرة”.
ولفتوا الى ان نظراءهم من خريجي المعاهد في الوزارات الأخرى، لم يشملهم التسكين عند وصولهم إلى الدرجة الرابعة ورواتبهم أعلى بكثير مما يتقاضونه المعاهد الطبية الذين يطلق عليهم الجيش الأبيض، وهم الأكثر تعرضا للخطورة نتيجة تعاملهم مع الأمراض والفيروسات بشكل مباشر، ولاسيما أن بعضهم دفع حياته ثمناً للإخلاص للمهنة في فترة انتشار فيروس “كورونا” اللعين قبل أكثر من ثلاث سنوات ومازالوا يتعاملون مع الامراض كواقع عملي ويقدمون الخدمات الطبية في المؤسسات الطبية على أكمل وجه.
وختموا: ان “وزير الصحة صالح الحسناوي هو ابن مهنة الطب التي أساسها الرحمة ونرجو منه الإسراع في حل مشكلتنا وهو قادر على ذلك كونه الآن على رأس هرم الوزارة وله الصلاحية القانونية في إلغاء التسكين الذي يشعرهم بالظلم في حالة استمرت الى أكثر من عشرة أعوام”.
من جهته، أكد الكاتب ماجد الربيعي، ان الجميع يعرف كم كانت معاناة وآلام شريحة الموظفين في العراق في ظل الحصار والظروف التي مرّت على العراق، ان هذه الشريحة هي الأكبر في المجتمع العراقي لم أجد في أي فترة من الفترات ان تعرضت حقوق الموظف ومركزه الوظيفي القانوني للهضم والسحق، كما تعرضت له اليوم بحجة التسكين وهي مفردة غريبة ولم ترد باي نص قانوني من قوانين الخدمة المدنية وما يتعلق بها من تعليمات وقرارات”.
وأضاف: “ربما يستغرب البعض عندما يقارن ما كان يتقاضاه الموظف من راتب في السابق، وما يتقاضاه اليوم المقصود بالحقوق، ليس مقدار الراتب الشهري وانما المركز الوظيفي القانوني”.



