مقهى الزهاوي.. ذاكرة بغدادية محملة بمحطات الثقافة والأدب والفن

يُعدُّ مقهى الزهاوي الذي يقع في محلة الحيدر خانة قرب شارع المتنبي من أقدم المقاهي التراثية في العراق، ويعود تاريخ إنشائه إلى سنة 1917.
واخذ المقهى تسميته لاحقا من الشاعر والفيلسوف جميل صدقي الزهاوي الذي كان أحد رواده، كما عرفت المقهى باستقطابه للكثير من الشعراء والمثقفين وكان محفلا للنقاش الادبي والسياسي التي لا تزال صورهم معلقة على جدران المقهى.
يحتل المقهى موقعا استراتيجيا فهو يقع قرب سراي الحكومة ويقول مؤرخون ان الزهاوي اعجب بالمقهى، واكتشف انه لا يبعد كثيرا عن داره.. فاتخذه مقرا، فنسي الناس اسم صاحبه واضحى منذ ذلك يحمل اسم الزهاوي.
كان المقهى يؤلف جانبا من تفاصيل المجتمع البغدادي، فهو المكان الذي ترتاده شرائح اجتماعية متنوعة ـ وبينها فئة ”الافندية” التي لعبت دورا في حركة التنوير والنهضة والوعي الاجتماعي.
ورغم غياب روداه لكنه لايزال يحتفظ بمكانته كجزء من التراث البغدادي الأصيل الذي يوثق مرحلة مهمة من التاريخ، ولا يزال يستقطب حركة الصحافة لتوثيق المجريات التي شهدها في عقود سابقة حيث كان يدار فيه أهم حركة للفن والنشاط الفكري.



