اخر الأخبارالمراقب والناس

التسمم بلحوم “الذبح العشوائي” .. ظاهرة جديدة تغزو المستشفيات 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من الحالات المثيرة للانتباه، ان صالــة الطــوارئ في مستشــفى الديوانيــة التعليمــي، أصبحت في المدة الأخيرة تســتقبل حــالات تســمم ســواءً كانــت بســيطة أو خطيرة، ويرجــع أغلب أســباب هذه الحــالات إلى ســوء تخزين المواد الغذائية ومن لحوم “الذبح العشوائي”.

يقــول المواطــن أحمــد عبــد الأميــر الجابــري: “لقــد أنقذنــي الله مــن الموت المحقــق قبل ثلاثة أشــهر، بســبب تســمم شــديد أصابنــي ولــولا إرادة اللــه لكنت ضمــن أعــداد الموتــى، مبيناً أن أســباب التسمم تعود لتناوله كبدة عجل اشتراها مــن أحــد محــال القصابــة فــي ســوق الديوانيــة، خصوصــاً أنه كان يشــك بعد شــرائها بأنهــا مخزنة بشــكل غير جيد، ولكن من حســن الحظ، أن أفراد أسرتي كانــوا قد ســبقوني بتنــاول وجبــة الغداء عند عودتي من الســوق، ولم يأكلوا منها” حسب قوله.

بينما يقول المواطن جليل نعاس: “إن كثرة حالات التســمم التي يتعــرض لها الناس ونسمع بها بشكل مســتمر، لم تمنعنا من شــراء اللحوم، لذلك تعرضت مع أســرتي لحالــة تســمم بســيط، كانــت الســبب بابتعادنــا عن محال القصابة خشــية من حــدوث مــا لا يحمــد عقباه، مشــيراً إلى أنه شــاهد ولأكثــر من مرة ســوء تخزين اللحــوم في بعــض محــال القصابة، ومن ذلك اســتخدام مجمــدات قديمة عاطلة عن العمل تعج داخلها الروائح الكريهة.

وأضاف: ان “أماكن ذبح المواشي غاير نظامية، لأن الذين يعملون بشــكل غيــر نظامي، وغالباً ما تتوفر لديهم القدرة على ابتكار الطرق الملتوية التي تسهل عليهم عملية الخداع التي يمارسونها بحق الآخرين، وبعض القصابين قد أوجــدوا أماكــن غيــر نظاميــة لذبــح الأغنــام والأبقــار، متخذين من ســواد الليــل غطاءً للتســتر علــى فعلتهم”.

ويحدثنــا الكاتب عادل ناصــر العبادي قائــلا: إن “الظواهــر الســلبية التــي يشــهدها ســوق بيــع اللحوم فــي مركز محافظــة الديوانيــة، وباقــي الأحيــاء الســكنية كثيرة، ولكن ذبــح الحيوانات، فــي أماكــن غيــر نظاميــة ليــلا دون خضوعهــا للفحص الطبي هي المشــكلة الأخطــر”، مشــيراً إلــى أن الحكومــة المحلية مطالبــة بالتدخل الفوري، لوقف هــذه الظاهــرة التــي تعــرّض أرواح المواطنين إلى الخطر المميت، خصوصاً أن اللحــوم الحمراء تدخل بشــكل كبير في مائدة الأسر، وأن الضمانة الوحيدة لســلامة هذه الحيوانات من الأمراض، هي خضوعها للفحص قبل ذبحها. مبديــاً اســتغرابه مــن عــدم تحــرك الجهات المعنيــة برغم خطــورة الوضع، وكثــرة شــكاوى المواطنين الذيــن باتوا يعانــون من مشــكلات الحيــاة اليومية بشكل كبير، وما بقي لهم سوى صحتهم ليواكبــوا هــذه الحياة وســط ســيل من التحديات.

غياب النظافة

إن ظاهــرة انعدام النظافة أو شــحتها في بعــض محــال القصابــة، واضحــة للعيان ويســهل الاطلاع عليها من قبل المتســوقين، حيث انتشــار بقع الدم، وتكدس اللحوم، ما ســاعد على تكاثر الحشرات وغيرها من مظاهر تدل على غيــاب النظافة التي هي أساس الصحة.

من جهته، يقول الإعلامي والشاعر عماد المطاريحي : “إن انعــدام النظافــة فــي بعــض محــال القصابة تعد ظاهــرة يجب مواجهتها بالطرق القانونيــة، خصوصــاً أنهــا أخذت تتســع برغــم بعــض الإجــراءات الخجولــة، التي اتخــذت في هــذا الجانب المهم، مشــيراً إلى أن البعض من محال القصابة تعرض لحومها فــي الهواء الطلــق، دون أن تكترث للأمراض التي قد تنشــرها الفيروســات والحشــرات والأتربــة، وهذا الأمــر الذي بات واضحاً في الأســواق المحلية والأحياء الســكنية، له مردودات خطيــرة على حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى