فامضِ بشدوٍ..

وليد حسين
وكم تَرَى في أفقِنا القاحلِ
مُغايراً ما انفَكَّ عن نَائلِ
قد ينحني الموجُ بغيرِ هُدىً
أدلَى بما يجري إلى نَاقلِ
وكم تَقَصّى عن مُسايرةٍ
ما أدركَ الوجدَ بلا شاتلِ
هل يستريحُ القلبُ مادَ بهِ
شوقٌ .. تعرّى من جوىً هائلِ
ولم يزل ينأى بهِ هاجسٌ
خلفَ عصيبٍ فليكن شاغلي
فأين أنت الآن .. منذ هوىً
تبدو وحيداً دونما طائلِ
حلّت قياماتٌ تلوكُ فماً
وكنت مأخوذاً إلى مائلِ
فاليوم لم تلقَ سوى مُزنةٍ
تغشاكَ مهما غبتَ عن وابِلِ
وتستحلُّ الروحَ إن لَهَجت
وما استَغَاثَت لو دَنَا آجِلي
كم سرّني يومٌ مررتُ بهِ
عذباً تمنّى متعةَ الباذلِ
فامضِ بشدوٍ لستَ مُعتمراً
لوِ اعتراكَ الحبُّ من كاحلِ
واضرب مواعيدَ فما علقت
رجلاك إلّا بسُرى راحلِ
خجلي رؤاها غيرُ ناضجةٍ
تخفي الهوى سرّاً بلا هاملِ
ويشرئبُّ دونَ قامتِها
نعيٌّ فأثرى الويلَ في نَاحلِ
رُحماكَ ربّي أيُّ حالكةٍ
تلقاكَ مبثوثاً بلا حائلِ
ولن أغالي في مودّتها
حينَ انبلاجٍ كالسنا الماثلِ
ويستفيقُ القلبُ مستبقاً
عيناً وأخرى في مدى الساحلِ
وكيف تلقاني بعينِ منىً
تبكيك أن مدّت يدَ الناكلِ
أعود مهموزاً بدون قفا
وقد كفاني عن جوىً خاذلِ
بين احتضارٍ زادني هوسٌ
يغني عن النجوى لدى خاتلِ
مازلتَ مهووساً تفيض إذا
أرخت حبالاً لبني قاتلِ
يخفي الثرى صدعاً بليل ضنىً
يغريك أن أسرى إلى زائلِ.



