اخر الأخبارثقافية

التشكيلية ايمان الخيال .. التنوع والتنقل بين المدارس الفنية

 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

يرى الناقد رحيم يوسف، ان التشكيلية ايمان الخيال تجيد التنوّع والتنقّل بين المدارس الفنية المعروفة، وهي تمتلك قدرات ادائية ممتازة، وهي تنتج سطوحها التصويرية في عالم التشكيل العراقي.

وقال يوسف في قراءة نقدية خصَّ بها “المراقب العراقي”: إن من أهم عوامل نجاح الفنان التشكيلي، هي في تمكنه من استيعاب المعطيات المتاحة أمامه، وقدرته على استغلالها من أجل تطوير قابلياته ادائيا وهو يبث خطابه الفني الجمالي بصريا، وذلك ما يجعله دائب البحث والتقصي من أجل انتاج ما يضعه في خانة التميز بين اقرانه من المشتغلين في ذات النمط الفني، ومن المهم جداً للفنان البحث عن أسلوب محدد، لكي يحوله الى بصمة خاصة به فنيا، بعيدا عن النمطية والتكرار ، وهذا ما يبحث عنه جميع الفنانين من دون استثناء، وتزخر الساحة الفنية التشكيلية بأسماء نسائية لا حصر لها، تخوض في عالم الفن الواسع بحثا عن أساليب تميزها، ومع تفاوت القدرات والخبرات بين الجميع كما هو معلوم، إلا ان ذلك يجعلنا نلاحظ بين الحين والآخر بروز طاقات لافتة عبر اسماء تحفر تجاربها بهدوء وصمت، لتقدم الممتع والمدهش فنيا.

وأضاف: تأسيساً على ما تقدم، أرى بان الفنانة ايمان الخيال تمتلك قدرات ادائية ممتازة وهي تنتج سطوحها التصويرية في عالم التشكيل العراقي، لكنها في الوقت نفسه تسير باتجاهات عشوائية نوعا ما، بسبب عدم بحثها عن تحقيقها لبصمة اسلوبية ثابتة ومحددة، يمكن الإشارة اليها من خلالها، وتلك قناعة خاصة بها، تقول الخيال: “رسمت كل المدارس الفنية، اي ليس لي بصمة ثابتة على مدرسة فنية معينة، فأنا اواكب الاحداث، ففي كل مناسبة ارسم شيئا يخصها كعيد الجيش أو يوم الأم وغيرها، ومن وجهة نظري فانا فنانة شاملة في الرسم للمدارس الفنية، لأنني اعتقد بان الفنان يجب أن يكون عارفا بكل شيء يخص الفن، لا ان يكون ثابتا على اسلوب فني واحد، فمثلا في رسم البغداديات، تجد ان اغلب الذين يرسمونها يكون من الصعب عليهم اتخاذ اسلوب اخر، هذا من وجه نظري وبالتأكيد فان كل فنان حر باختيار اسلوبه بالرسم.

وتابع: شخصيا أنا ضد هذا القول اجمالا ، لان العمل على وفق ما ترى الفنانة يؤدي بها الى التشتت كما قلت سابقا ، ويدخلها في حالة من عدم التركيز وهي مقتبل عمرها الفني ، ولعل ذلك لأنها تمارس الرسم كهواية بعيدا عن عالم الاحتراف ، فتختلط لديها المفاهيم الفنية ، وهي في غنى عن ذلك حاليا على الاقل ، لان التشتت وغياب التركيز سيجعلها تسير بعيدا عن إيجاد ما يميزها فنيا ، وتلك المهمة الأولى لها كفنانة تشكيلية والتي ستجعلها تطور ، اسلوبها المرتكز على رؤى جمالية متطورة ، تلك الرؤى التي تكتبها من خلال الاطلاع والكثير من الممارسة في عالم الرسم.

وأشار الى ان الخيال حصلت على درجة البكالوريوس من كلية التربية الفنية/ قسم الرسم في العام ٢٠١٣- ٢٠١٤، هذه الدرجة التي مكنتها من الحصول على الخبرات العلمية في مجال الفن، وبما سيساهم في تطوير ادائها الفني، وهي درجة داعمة لشغفها الفني وقدراتها في الرسم قبل الدراسة، وقد شاركت في العديد من المعارض المشتركة المقامة داخل وخارج العراق، وحصلت على العديد من الشهادات والدروع، تقديرا لأعمالها الفنية المعروضة.

وختم: على الرغم من عدم انحيازها لمدرسة معينة اسلوبيا، إلا انها تمتلك قدرات ادائية لونية ممتازة، مكنتها من ان تحرك فرشاتها برشاقة عبر السطوح التصويرية التي بثت من خلالها خطابها الفني البصري، هذه القدرات اللونية التي ميزت سطحين من سطوحها، كانت قد انتهجت من خلالهما اسلوب التجريد المطلق، والذي اعتمدت من خلاله على الكتل اللونية المتداخلة، والتي تتقاطع مع الخطوط بهندسية أرادت فيها ان تبرز قيمة اللون، وقدراته على منح اللذة البصرية اثناء العرض، ومع ان الالوان كانت قد وضعتها بكثافة شديدة، إلا ان ثمة بعض الخطوط أو الكتل التي بثت كيفما اتفق، تحولت إلى نوع من القصدية في البث، ذلك ما يفيد الى توترات نفسية تعاني منها الفنانة اثناء عملها على تلك السطوح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى