اخر الأخبارثقافية

إنفلونزا المسافات

قاسم خلف
سامسكُ الليلَ؛
لأحررَ نجمتَك مِن قبضة المجرات،
سأخبرك: أنَّ الخبزَ باردٌ،
وليس فينا مِن الدفئ
ما يحمصُ كلماتنا.
الشتاءُ وعاءٌ رخيصٌ للسهر،
لايكلفننا سوى جمرتين مِن قلبينا،
نتركهما على غلافِ كتابٍ ساخنٍ،
ونبدأ بقراءةِ طالعينا.
غالبا
ماتخطئ في تقديرِ درجةِ حرارة معطفينا؛
بحجةِ القفازاتِ،
أنها تقينا خشونةَ المواقفِ الجليديةِ،
لذلك
نصابُ بانفلونزا المسافاتِ الرطبة،
فتكممُ أفواهَنا مناديلُ الندم.
ثلجُ المواقيتِ على الأبوابِ،
لاينوي المغادرةَ،
يحفر في أقفالِنا بعيدا،
ونحن نقفُ تحت سقفِ العتمةِ
مفاتيحَ عاطلة،
لاعملَ لها
سوى ذلك الضجيجِ
الذي يسيلُ على مقابضِ الأبواب.
العالمُ قريةٌ منكوبةٌ،
فلا تغرك كميةُ الضحك
على واجهاتِ الإعلانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى