اخر الأخبارالمراقب والناس

الأمطار تهدد بتدمير البنى التحتية في بغداد والمحافظات

 

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

بعد ان هطلت الأمطار الغزيرة التي ضربت العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات الأخرى، والتي أدت إلى تدمير جزء كبير من البنى التحتية في الشوارع والساحات العامة، توقع خبير التنبؤات الجوية صادق عطية، أمس الثلاثاء، هطولاً خفيفاً للأمطار في وسط وجنوب العراق نهاية الأسبوع الجاري.

وقال عطية في مدونة على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن “يومي الأربعاء والخميس ستكون الأجواء باردة صافية ومستقرة”. وأضاف: أن نهار يوم الجمعة المقبلة متوقع بداية حالة جوية ممطرة في وسط وجنوب البلاد تستمر أياما عدة (بشكل متقطع) ومتفرق بدايتها تكون صباح ونهار الجمعة مع هطول أمطار خفيفة في مدن الفرات الاوسط وواسط والعاصمة بغداد والسماوة وميسان وديالى”.

وتابع عطية، إنه “لا توجد فرص للغزارة حتى الآن، لكن نتابع التطورات والتحديثات”. وأدت أمطار غزيرة ضربت العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات الأخرى، إلى تدمير جزء كبير من البنى التحتية في الشوارع والساحات العامة، وأغرقت موجة الأمطار عدداً من شوارع ومناطق العاصمة بغداد، نتيجة التصريف السيئ للمياه وانسداد أغلب شبكات المجاري، وأدت كثافة الأمطار المتساقطة، خلال وقت قصير، إلى طفح الشوارع بالمياه ودخولها إلى العديد من المنازل في بعض مناطق العاصمة، فيما تعطلت حركة المرور في أغلب الشوارع الرئيسة. وحسب توقعات الهيأة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي، توقعت أن يستمر سقوط الأمطار بصورة متقطعة وبكميات كبيرة.

وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع فيديو لموجة الأمطار التي اجتاحت العاصمة بغداد ومناطق أخرى من محافظات العراق، والتي تسببت بغرق مدن وأحياء وخاصة في العاصمة التي تعاني نقصاً في الخدمات.

من جهته، قال الدكتور سعيد العبيدي، ان العراق يعاني من تهالك البنى التحتية بسبب الحروب التي بدأت من عام 1980 وما مرَّ عليه من حصار اقتصادي وغزو أمريكي وحروب ضد الارهاب والطائفية. وما عاناه الاقتصاد من أزمات اقتصادية آخرها هبوط أسعار النفط وتزامن ذلك مع أزمة كورونا، كل ذلك جعل الخزين المادي الحدي للبنى التحتية سالبا بمعنى انخفاض الاستثمار في البنى التحتية مع تعاظم اندثار وسوء خدمات البنى التحتية القائمة.

وأضاف: ان ما يتم انشاؤه من بنى تحتية جديدة تشوبها عدم الكفاءة وذلك بسبب استشراء الفساد في مفاصل الدولة، مما ادى الى انشاء هذه البنى بمواصفات أقل بكثير من المواصفات الفنية العالمية، وهذا يؤدي الى انخفاض جودة الخدمات التي تقدمها، وارتفاع كلفة صيانتها، فضلا عن قصر عمرها الإنتاجي، وفي كل ذلك هدر للمال العام وضياع فرص تنموية كبيرة.

وتابع: ومن الامثلة على ذلك بناء ملعب في محافظة المثنى بعيوب كثيرة لا يمكن علاجها إلا بهدمه وبنائه من جديد وكذلك عملية تعبيد الطرق الداخلية والخارجية. إذ ان عمرها الافتراضي يكون من 15-20 سنة والملاحظ فعليا ان هذه الطرق تخرج من الخدمة أو تسوء خدماتها بشكل كبير بأقل من هذا العمر. مما يؤدي الى خسائر بشرية ومادية تتمثل في حوادث الطرق والتي يكون 70% من سببها هو سوء الطرق فعلى سبيل المثال حصل 8186 حادث مروري عام 2020 نتج عنه 2152 وأضعاف هذا العدد من الجرحى والمعاقين، فضلا عن الخسائر المادية المتمثلة في تدمير السيارات وخروجها من الخدمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى