إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

عاصفة “الستر الصّفراء” تداهم فرنسا مجدداً 

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

احتشد آلاف المتظاهرين، في العاصمة الفرنسية باريس احتجاجا على ارتفاع الأسعار ونظام التقاعد الذي عرضه الرئيس إيمانويل ماكرون.

مراقبون للشأن الدولي رأوا ان فرنسا تبتلع طعم المشروع الامريكي الذي تلعبه هي ايضا في بعض الدول بتأجيج اوضاع البلدان بهدف تمرير سياساتها وتوسيع نفوذها لذلك تتعرض الى هذا التدخل عندما يختلف الطرفان بشان الملفات الدولية والاقتصادية وصراع النفوذ.

ونزل متظاهرو السترات الصّفر مجددا إلى شوارع العاصمة للاحتجاج على ارتفاع التضخم وخطة إصلاح نظام التقاعد.

وأعلنت الحكومة الفرنسية أنها قد تعتمد مرونة بشأن خطتها لرفع سن التقاعد إلى 65 عاما، في إطار مشروع إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل.

وقال جمال باوبان، أحد أعضاء حركة السترات الصفر، إنه رغم المشاركة الضعيفة، فقد حققت الحركة هدفها في التأكيد على أن أصواتها لم تختف وأنه ينبغي على حكومة ماكرون السماع لمطالبها وأخذها على محمل الجد.

وأضاف: “خرجنا اليوم من أجل جميع الفرنسيين الذين يموتون من الجوع بسبب ارتفاع الأسعار التي لم يعد بوسعهم تحملها”، لافتا إلى أن الحركة ستنظم المزيد من التظاهرات.

من جانب آخر، أصبح إضراب الأطباء قضية أخرى بالنسبة لفرنسا، بعد توقفهم عن العمل للمرة الثانية من 2 إلى 8 كانون الثاني/ يناير الجاري.

واحتشد الأطباء ، في باريس، للمطالبة بتحسين ظروف العمل، فيما سار آلاف المتظاهرين إلى مبنى وزارة الصحة ووقفوا دقيقة صمت حدادا على الأطباء الشبان الذين انتحروا.

وتعاني فرنسا هذا الشتاء من “وباء ثلاثي” متمثل بأمراض كورونا والأنفلوانزا والتهاب القصيبات، حيث زادت أعداد المرضى في أقسام الطوارئ ما تسبب في فترات انتظار طويلة.

وفي 26 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدأ الأطباء العامون، الذين يعتبرون الركيزة الثانية لنظام الرعاية الصحية الفرنسي، إضرابا في البلاد مطالبين بتحسين ظروف العمل والسماح بزيادة الرسوم المفروضة على المرضى.

أزمة سياسية

تنتظر فرنسا في الشهر الجاري، أزمة سياسية، حيث اوضحت تقارير اعلامية أن “ماكرون توجه بخطاب لمعايدة الشعب الفرنسي بمناسبة حلول العام الجديد، وسط سلسلة من الأزمات التي تنبئ بمرحلة جديدة قد تعصف بها اضطرابات سياسية واجتماعية”.

وكان ماكرون قد قال في خطاب ألقاه من قصر الإليزيه لمعايدة الشعب الفرنسي بمناسبة حلول العام الجديد، إنه يدرك شواغل الكثير من مواطنيه في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والحرب في أوكرانيا وانتشار موجة جديدة من كوفيد-19.

ويبدو أن المقترحات المقدّمة لتخفيف التغييرات مثل تحديد سنّ التقاعد بـ 64 بدلا من 65 كما كان مقرّرا في البداية، لم يكن لها أي تأثير، لا على المواطنين ولا على النقابات التي رصت الصفوف وأعدت العدة للاعتراض على هذا المشروع.

وقال لوران بيرجيه كبير المسؤولين في الاتحاد العمالي الديمقراطي الفرنسي CFDT إثر خروجه من لقاء مع بورن: “أقولها هنا وسبق أن قلتها لرئيسة الوزراء، إذا كانت السنّ القانونية للتقاعد سترفع إلى 64 أو 65 عاما… فسنرصّ الصفوف للاعتراض على هذا الإصلاح”.

هذا،  وتعترض كلّ الأحزاب اليسارية بالإضافة إلى حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرّف على خطط الحكومة وقد تعهّدت بالالتحاق في التظاهرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى