لغياب التأهيل وقلة الترميم.. مدارس حكومية مهددة بالسقوط

من المعروف ان العراق يعاني ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، من قلة المدارس للمراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، إضافة إلى وجود مئات المدارس الطينية التي تنتشر في الأرياف والمناطق النائية في البلاد، وهو ما أوجد مدارس آيلة للسقوط، بسبب الإهمال وغياب أعمال التأهيل والترميم، وأضيفت الأمطار كسبب جديد للانهيار.
الى ذلك، وجهت ناحية العظيم شمالي ديالى، تحذيراً للجهات المسؤولة من خطر 10 مدارس متهالكة وآيلة للسقوط، تهدد حياة آلاف الطلبة، فيما شكت حرمانها من استحقاقها من مشروع القرض الصيني الذي يشمل تشييد 56 مدرسة.
وقال مدير الناحية عبد الجبار أحمد العبيدي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، إن “الناحية تضم نحو 10 مدارس متهالكة وآيلة للسقوط وتهدد حياة آلاف الطلبة بسبب الإهمال وغياب أعمال التأهيل والترميم”، مشيرا الى ان “كل مدرسة منها تضم 300-400 طالب على أقل التقديرات”.
وانتقد العبيدي حرمان الناحية من استحقاقها ضمن مشروع القرض الصيني الذي يشمل تشييد 56 مدرسة واقتصاره على 4 مدارس فقط، اثنتان توقف العمل فيهما، فيما لم يباشر بالعمل في المدرستين الأخريين”، مبيناً أن “مشروع القرض الصيني يشترط ايضاً وجود أراضٍ تعود للتربية ولا يشمل هدم واعادة بناء مدارس متهالكة وآيلة للسقوط”.
وأكد المسؤول المحلي، حاجة الناحية إلى أكثر من 10 مدارس بين هدم واعادة بناء وتشييد جديد، لإنهاء مشاكل الاكتظاظ الدراسي والاختناقات في المدارس، مستدركا بالقول أن “مشاكل الابنية المدرسية مطروحة أمام الجهات الحكومية المعنية لإنقاذ الطلبة والعملية التربوية من مشاكل مستقبلية وخيمة”.
وأكدت مديرية تربية محافظة ديالى في وقت سابق، حاجتها لـ”500″ مدرسة لمعالجة مشاكل الدوام المزدوج والثلاثي، فيما كشفت عن 170 مدرسة بين منجزة وقيد الإنجاز ضمن موازنات تنمية الأقاليم ودعم المناطق المتضررة والقرض الصيني.
في المقابل، هناك مدرسة “السحاب” الابتدائية تقع في منطقة “الصياغ” بمدينة السماوة مركز محافظة المثنى، تم تشييدها في العام 1975 إلا أنها على ما يبدو لم تحظَ بأية صيانة أو ترميم ما تسبب بخروج ما يقارب 80% من المبنى عن الخدمة، على الرغم من أن عدد تلاميذ المدرسة نحو 500 تلميذ وتلميذة.
حيدر فاهم حمد، أحد وجهاء منطقة الصياغ، أكد أن “أهالي التلاميذ قلقون على مصير أبنائهم هذا العام، وهم يتساءلون أين سيتلقى التلاميذ دروسهم، في هذه البناية المتهالكة أم في مدارس أخرى تقع على مسافة بعيدة عن مساكنهم؟”.
بدورهم، أوضح عدد من أهالي التلاميذ أن المدارس البديلة تبعد مسافة ثلاثة كيلومترات عنهم، داعين الجهات المعنية إلى إيجاد حل سريع لهذه المشكلة قبل بدء العام الدراسي.
وكانت مفوضية حقوق الإنسان، قد أعلنت عن وجود 1775 مدرسة آيلة للسقوط مع 820 مدرسة أخرى طينية وكرفانية وعلى شكل مخيمات في عموم محافظات البلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية علي البياتي، في تابعته لـ”المراقب العراقي”: إن “البلد بحاجة إلى أبنية مدرسية جديدة، تصل الى أربعة آلاف مدرسة للمرحلة الابتدائية، وثلاثة آلاف مدرسة للمراحل الثانوية”٬ مشيراً إلى أن ذلك “من شأنه أن يحل مشكلة الدوام الثنائي والثلاثي في مدارسنا”.
وأضاف البياتي، أن هناك ألفا و500 مدرسة ابتدائية إضافة الى 275 مدرسة ثانوية غير صالحة للاستخدام، إذ تعد أبنيتها قديمة وآيلة للسقوط، مشيراً إلى تسجيل نحو 820 مدرسة أخرى توزعت بين أبنية طينية، ومخيمات، وصفوف كرفانية موجودة في مناطق الأقضية والنواحي.
ولفت البياتي إلى وجود ألف مدرسة متجاوز عليها بشكل كلي أو جزئي في عموم البلاد من قبل بعض الأشخاص المتنفذين، داعياً الجهات المعنية إلى اخلاء هذه المدارس واستغلالها للتعليم في ظل أزمة الأبنية المدرسية التي يعاني منها البلد.



