اخر الأخبارالمراقب والناس

المحاضرون والعقود بين “حق التثبيت” وعقدة “التضمين بالموازنة”

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

بين مدة وأخرى، تعود مشكلة المحاضرين المجانيين الى الواجهة، وسط اسئلة عديدة عن كيفية حل مثل هكذا قضية، فقد شهدت عدد من المحافظات، العديد من التظاهرات من أجل الضغط باتجاه التثبيت على الملاك الدائم بوصفه حقاً مشروعاً.

ويتجدد ملف المحاضرين والاداريين المجانيين، بين فترة وأخرى دون وجود حلول واقعية ونهائية، لإنصاف شريحة مهمة ودعامة أساسية للنظام التعليمي في العراق، وفيما تزداد مطالبهم بتحويلهم من صفة العقد الى الملاك الدائم، تواصل وزارة التربية إطلاق الوعود دون الوفاء بها.

وقبل مدة، شرع المئات من المحاضرين والاداريين في محافظات ذي قار وواسط وديالى والديوانية والمثنى وميسان وبابل وكركوك وكربلاء والنجف، بالإضراب العام عن الدوام وغلق مديريات التربية للمطالبة بالتثبيت على الملاك الدائم.

وآخر هذه التظاهرات هي قيام عقود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمحاضرين بالمجان لدى وزارة التربية بالتظاهر، أمس الاثنين، للمطالبة بالتثبيت على الملاك الدائم وصرف المستحقات.

وقال مصدر محلي، إن المئات من موظفي العقود في الجامعات العراقية تجمعوا أمس، أمام وزارة التعليم برغم الأجواء الشتوية الباردة، مطالبين مجلس الوزراء بالتصويت على تثبيتهم على الملاك الدائم. وردد المعتصمون هتافات تطالب بالتثبيت واعتباره حقاً من حقوقهم.

في السياق نفسه، تظاهر المئات من المحاضرين المجانيين في منطقة العلاوي ببغداد، مطالبين ايضاً بالتثبيت على الملاك الدائم. ويعقد مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء جلسته الاخيرة في سنة 2022، فيما يتأمل العقود والمحاضرون تصويت المجلس على قرار تثبيتهم على الملاك الدائم.

وهنا يبرز سؤال مهم وهو، متى تحل مشكلة العقود والمحاضرين؟ فمن المعروف ان المحاضرين المجانيين يستحقون كل ما يطالبون به من استحقاق وظيفي، وان الدولة بحاجة ماسة لخدماتهم بمجالي التربية والتعليم، فعدم التثبيت على الملاك الدائم فيه اجحاف وظلم كبير، فالحكومة مطالبة بتلبية مطالبهم، لكونهم الشريحة الأحق بالتثبيت، لما قدموه عبر سنوات بخدمة العملية التربوية والتعليمية وبالمجان.

ووافقت حكومة الكاظمي في نيسان من العام الماضي على التعاقد مع المحاضرين المجانيين الذين كانوا يقدمون خدماتهم في المدارس الحكومية، وتقرر ان يحسب لهم مرتب شهري مقداره 250 ألف دينار. 

جاءت هذه الموافقة عقب تظاهرات نظمها المحاضرون في عدد من المحافظات وطالبت بتعاقد معهم رسمياً.

وقالت الامانة العامة لمجلس الوزراء في بيان، إن مجلس الوزراء يوافق على مقترح رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي للتعاقد مع المحاضرين والاداريين المجانيين العاملين في وزارة التربية ضمن التخصيصات المالية المرصودة. 

في حين، كشف مكتب الكاظمي في حينه ضمن بيان، ان قرار المجلس تضمن قيام وزارة التربية والمديريات العامة للتربية في المحافظات غير المنتظمة في إقليم بالتعاقد مع المحاضرين والاداريين والعاملين المجانيين في قطاع التربية الذين صدرت لهم أوامر ادارية ومباشرات سابقة من الذين بدأوا بتقديم خدماتهم المجانية في 1/5/2021 أو قبل ذلك التاريخ.

وحسب القرار ان يكون الأجر الشهري الممنوح للمحاضرين (250) ألف دينار، ولا يزيد الأجر الشهري للإداريين والعاملين عن (250) ألف دينار على وفق ضوابط تضعها الوزارة أخذة بنظر الاعتبار التحصيل الدراسي، وأشار الى انه على وزارة المالية اجراء المناقلات اللازمة لتنفيذ هذا القرار ضمن التخصيصات المعتمدة بقانون الموازنة العام 2021. 

وهذا القرار هو واحد من القرارات التي اتخذتها الحكومة السابقة ولم تسعَ الى تطبيقه بشكل عادل، لتستمر هذه الحالة الى يومنا هذا، على الرغم من مرور عشرين شهراً على صدوره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى