إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

احتدام الصراع السياسي يضع كفتي الإقصاء والإبقاء بأيدي البرلمان

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
فشل يعقبه فشل، حكومات توارثت الإخفاقات والازمات والصراعات، لتنتج واقعا مريرا، وضياعا لثروات وموارد وإمكانيات وطاقات بشرية، بسبب الصراعات السياسية وخلافات الاحزاب المستمرة أكثر من عقد ونصف العقد.
ملف الحكومات المحلية يفتح من جديد على يد حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لتقييم أداء المحافظين والوصول الى رؤية إصلاحية بالتعاون مع البرلمان وأعضاء مجلس النواب كل حسب محافظته.
وأعلن رئيس الوزراء نهاية تشرين الثاني الماضي، تشكيل لجنة لتقييم أداء المحافظين، مؤكداً أنه ستكون هناك تغييرات لكل من يُثبت عليه خلل إداري أو فساد ، فيما توافد عدد من المحافظين إلى بغداد عقب الإعلان وأجروا لقاءات مع قيادات سياسية نافذة، للتأثير على قرارات رئيس الوزراء.
المحلل السياسي أحمد الصبيحاوي وفي تصريح خص به “المراقب العراقي” يرى أنه ” في 2013 كانت آخر انتخابات لمجالس المحافظات أنتجت حكومات محلية، ومنذ ذلك الحين فقد المحافظون الشرعية وإرادة أهالي المحافظات وأصبح استحقاق المحافظ يأتي بناء على التوازنات الانتخابية النيابية وتعيينه بيد مجلس الوزراء “.
وأشار الى أن “المحافظين لا يمثلون جماهيرهم ولا يمثلون مصلحة المحافظة، مع غياب رقابة مجلس المحافظات، وتفرد المحافظين بالموازنات، مشيرا الى أن “الملف بدأ يدار وفق التوافقات السياسية والحزبية بعيدا عن الارادة الشعبية”.
وأكمل بالقول إن “عملية تقييم الاداء ليس فيها جدوى فنية وإنما لإيجاد منفذ لتطبيق قرار مجلس الوزراء حيث قام السوداني في وقت سابق بإقالة محافظين اثنين وتمت إعادتهما الى مناصبهما في ظرف 48 ساعة بسبب التدخلات السياسية، الأمر الذي وضع رئيس الوزراء في موقف محرج “.
وتابع أن “هذه الخطوة تأتي لمعالجة ملف الإدارات المحلية ولابد من تعيين محافظين كفوئين ، وبالتالي ذهب رئيس الوزراء الى الاجتماع بالرئاسات الثلاث ليتفق معهم على تحديد موعد لانتخابات مجالس المحافظات في 2023 “، مضيفا أن “عملية التقييم حاليا لاتعد حلا سياسيا، لاسيما بعد نية إجراء انتخابات مجالس المحافظات”.
الى ذلك كشف عضو مجلس النواب جمال كوجر، عن توجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لإقالة عدد من المحافظين، فيما انتقد وضع مصير التقييم للنواب مبينا أن “السوداني لو أقال حالياً محافظين من جهة معينة فسيقول البعض إنها محاولة إقصاء لهذه الجهة أو تلك”.
ويكمل حديثه أنه “أرسل الاستمارة للنواب الذين أغلبهم من جهة معينة أو مقربة منها”، مشيرا الى أنه ” من الممكن إعطاء تقييم سلبي لأي محافظ لا يريدونه وحينها ستكون الذريعة موجودة لإقالة هذا المحافظ أو ذاك”.
ويأتي التوجه نحو استبدال المحافظين، ضمن الاستعدادات الحالية لإجراء انتخابات محلية من المفترض أن تجرى في تشرين الأول المقبل، وهو ما تعوّل عليه القوى السياسية لبسط نفوذها على إدارة المحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى