“سور سناش” .. عندما يتحدث الطين بلغة أبطال الحشد و”چرغد” الأم الجنوبية

المراقب العراقي/بغداد..
يتحدث الطين حين تكون الواقعة اكبر من ان يصفها التأريخ، في الطريق المؤدية الى سناش ذلك السور الذي عبدته دماء فتية كانوا يعتقدون ان الموت لا يختلف عن أي نزهة في بساتين المدينة.
في سامراء ستتعرف عند الحديث عن سور يسمى”سناش”،إلى ذاكرة حية تحملها عتبات الطريق المؤدية اليه عن شباب كانوا قد تسلموا الاكفان من امهاتهم قبل الالتحاق مع الحشد الشعبي ليكون الوعد”رفع العلم العراقي عاليا او فوق التوابيت”لافرق ابدا عند “ام الچرغد الجنوبية” فهي تعرف جيدا ان هذا الفتى سيذهب معاندا الى حتفه ليستعيد جدائل اخوته التي حاول الغرباء جرها اقصى غربي البلاد وشمالها.
في الطريق الى سور سناش ستجد بدلة زفاف ودمعة ام ودماء لا تزال يحركها التراب وتنطق مثل صوت هواء لا يفهم لغته سوى أمهات الابطال، السور أيضا شاهد على مواقف لن تتكرر “انها مواقف رسخها الحشد في بطولات عصية عن التفسير حقا”.
لم يرحل الشباب، هم باقون يحرسون المكان حتى بعد مضي أعوام على النصر، فارواحهم تحوم حول امنيات لم تتحقق بعد، امنيات كانت مؤجلة ولا تزال مؤجلة يدفع ثمنها اخوتهم الذين ينتظرون بناء صرح لم يكتمل منذ سنوات.



