تفرد “الحلبوسي” بمناصب الحكومات المحلية يقوده لتجرع مرارة الإقصاء

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
الجشع والطمع وحب الاستحواذ والتسلط، صفات تقود المتصفين بها الى نهايات غير مدروسة، خصوصا عند الشعور بالهيمنة وانعدام البصيرة وعدم استشراف المستقبل، هذا ما سيقع به رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الذي فجر الصراع من جديد بينه وبين القوى والأحزاب السياسية السنّية شمال وغرب العراق، إلى جانب العاصمة بغداد، وتحديداً مع كتلة “عزم” التابعة للنائب في البرلمان مثنى السامرائي وأعضاء وسياسيين آخرين معه.
الخلافات متجذرة وقديمة ومتكررة بعدد المبادرات التي جمعت الخصوم في وقت سابق وأجريت برعاية أطراف مختلفة، بينها عشائرية، في حين أخذ الصراع هذه المرة منحى آخر من خلال اتساع الجبهة المُعارِضة للحلبوسي من مختلف القوى الوطنية.
الحلبوسي وبيته الزجاجي لم يتوقف برمي الأطراف السياسية السنية بالحجارة، فقد جوبه بردود شرسة ومواقف حازمة تتجسد بالسعي الماراثوني والمكّوكي لإقالته، بعد أن صَعَّدَ حدة التصريحات وفتح ملف الحكومات المحلية في المحافظات والمدن المحررة من عصابات “داعش”، والذي ادعى فيها نجاح المحافظين التابعين لحزبه في الأنبار ونينوى، وفشل محافظ صلاح الدين التابع لتحالف السامرائي، وفي الواقع أن فشل الحلبوسي بدأ بشكل واضح وصريح في تلك المحافظات عبر مؤشرات البطالة والفقر واستمرار معاناة النازحين وغيرها ، بحسب مراقبين .
المحلل السياسي مجاشع التميمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” كشف “عن وجود خلافات عميقة بين تحالف العزم برئاسة السامرائي من جهة وبين تحالف عزم برئاسة خميس الخنجر من جهة أخرى إضافة الى الخلافات مع أطراف الإطار التنسيقي، لذلك هذه الأطراف إذا ما وحدت جبهتها واتفقت على إقالة رئيس البرلمان سيكون الأمر راجحا “.
وأشار الى أن ” الحلبوسي لديه علاقات خارجية دولية وإقليمية مع تركيا والسعودية وغيرها إضافة الى وجوده النيابي عبر كتلة تقدم ، الامر الذي يجعل الصراع محتدما والخلافات تتجذر بقوة بين طرفي الخلاف “.
ونوه الى أن” الحلبوسي يستخدم سلطته وقوة كتلته بأسلوب الفرض في المناطق الغربية والشمالية الامر الذي أثار حفيظة الشركاء السياسيين ودفعهم الى التوجه نحو إقالته”.
من جانبه، قال عضو تحالف العزم النائب السابق فارس الفارس، في تصريح صحفي إن “هناك توجهاً نحو إقالة الحلبوسي من منصبه، خصوصاً مع وجود تحفظ كبير على أدائه من قبل كتل ونواب من أطراف سياسية مختلفة، إلا أن الحلبوسي يسعى للسيطرة على الحكومات المحلية في المناطق المحررة، ويستغل نفوذه لهذا الهدف، خصوصاً أن هناك قيادات سياسية وعشائرية رافضة لسلوكه السياسي”.
والحديث عن إقالة الحلبوسي يتجدد بين فترة وأخرى، من قبل الأطراف السنّية المعارضة له، لكنها لا تمتلك ثقلاً نيابياً، بل تتحرك جماهيرياً وباتجاه القوى الفاعلة ومن الممكن أن تنجح هذه المحاولات في حال توحُّدِ الجبهة السنية بالكامل في البرلمان عبر التوافق مع القوى الأخرى .



