“حناء الفاو” .. شجرة يقترن اسمها بالأفراح يُخضبها الجفاف

اقترنت نبتة الحناء بمدينة الفاو في محافظة البصرة والتي اشتهرت بزراعة أجودها، إذ يزداد الطلب على اقتنائها في مناسبات الأعراس والأعياد، حيث تضفي البهجة والفرح على مريديها.
وعرفت الفاو زراعة الحناء منذ أزمان بعيدة، ويقال نقلت إليها من موطنها الأصلي في الهند عبر بعض البحارة، وانتشرت اشجارها لملاءمة أجواء الفاو المعروفة بارتفاع درجة الحرارة المصحوبة بالرطوبة العالية في الصيف والاعتدال بالشتاء مع الوفرة العالية للمياه”.
وما يميز حناء الفاو كونها تمنح صبغة برّاقة حمراء داكنة وعطراً هادئاً، وارتبط استخدامها بطقوس الأعياد ومناسبات الفرح حتى باتت مورثاً تراثياً وإنسانياً جميلاً.
والحناء نبات طبيعي، وشجرته تشبه شجرة الرمان، ويصل طولها إلى 3 أمتار، دائمة الخضرة، لها أوراق خضر وازهار بيض، ويتم جمع هذه الأوراق، وبعد أن تجف يتم طحنها لتصبح مسحوقاً، وهي من أكثر النباتات الطبيعية التي تستخدم للزينة والعلاج لاحتوائها على مادة ملونة تستعمل كخضاب للأيدي والأرجل والشعر.
وأكدت بحوث علمية في كلية الزراعة بجامعة البصرة، ان القدماء عرفوا الحناء منذ آلاف السنين، ونالت اهتمام العلماء، وهي نبات شجيري جذوره حمراء وأخشابه صلبة تحتوي على مادة ملونة تستعمل خضاباً للأيدي والشعر لتلوينهما.
والحناء من النباتات ذات الرائحة المميزة، وتوجد منها أصناف كثيرة مثل، “البلدي، الشامي، البغدادي، الشاكية، وهو نبات يعتمد على الزراعة ويتطلب وفرة الماء، وورقه يشبه ورق الزيتون إلا انه أصغر بقليل”. كما أن هناك طقوساً قبل الزفاف لدى العراقيين تسمّى يوم الحناء يتم فيها وضعها على يدي العروس وصديقاتها وبنقوش جميلة كما تدخل في صناعة الكثير من غسولات الشعر.



