اخر الأخبارالمراقب والناس

 روتين قاتل وبنايات دوائر متهالكة يدمران نفسية المواطن

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من المتعارف عليه أن هيبة دوائر الدولة تقاس من خلال بناياتها التي تعد الواجهة التي يمكن من خلالها الحكم على جودة الدائرة، لكن في الوقت نفسه هناك ظاهرة تثير الانتباه وهي الدوائر غير الصالحة للمراجعين التي هي مرادفة للروتين القاتل الذي دمر نفسية المواطن .

فما زالت النظم الادارية في العراق خاضعة للانظمة البيروقراطية المملة والمتعبة للمواطن، اما الابنية فحدث بلا حرج،  قديمة بالية لا تصلح ان تكون دوائر للدولة ، مما جعلت المواطن يفقد ثقته وهذا ما لاحظته لدى نسبة كبيرة من الناس اثناء مراجعتهم لهذه الدوائر والمؤسسات على الرغم ان ميزانية العراق تعادل ميزانية خمس او ست دول عربية الا ان الابنية قديمة ولا تستوعب ما يحتاج اليها المواطن من خدمات.

ام احمد تشكو سوء المعاملة في الدوائر وتقول : من اجل الحصول على بطاقة الاحوال المدنية او شهادة الجنسية تجد اعدادا كثيرة من الناس والمعاملة بدلا من ان تنتهي خلال ساعات فهنا في هذه الدوائر نحتاج الى يوم اوعدة ايام، وقد تصل بعض المعاملات كما في بيع الاملاك عدة سنوات، وفي معاملة التقاعد قد يصل اكمال المعاملة عدة سنوات والمفروض ان الموظف لا يقطع راتبه حتى اكمال معاملة التقاعد.

مهند أحد المراجعين يؤكد ضرورة منح المجالس البلدية كل التعليمات من قبل وزارات الدولة ليمكن للمواطن الاستفسار على أي معاملة قبل الذهاب الى اي دائرة او مؤسسة، فالمجالس البلدية يقبض الموظفون فيها رواتب كبيرة الا ان نسبة الخدمات بسيطة جدا .

واضاف مهند، ان “هناك نسبة اموظفين ضئيلة في بعض الدوائر او المؤسسات التي تحتاج عددا اكبر بينما في دوائر او مؤسسات اخرى فائض من الموظفين والناس نتيجة الروتين وقلة الموظفين في حالة يرثى لها وحالة من التعب النفسي والجسدي نتيجة المعوقات خصوصا أنه بين فترة واخرى تتبدل تعليمات تلك الدوائر أو المؤسسات وكان بإمكان كل وزارة من وزارات الدولة ان تجعل ارقام هواتف لحل كثير من الاشكالات في المعاملات “.

 

 

 

كما شكا فهد من البنى التحتية لبعض الدوائر وعدم نظافتها ونقص الخدمات داخلها ، يقول : “لقد يعاني المراجع من الحر والتعب وسوء المعاملة كل ما تطلب منه الامر بمراجعة هذه الدوائر ، ناهيك عن المرافق الصحية التي تعتبر من ضروريات كل دائرة ، فهي غير صالحة حتى للحيوانات “.

واضاف ، ان” الدوائر الحكومية تعاني مشكلة عدم وجود مبان مخصصة حسب احتياجات الدائرة، فاغلب الدوائر التي نراجعها منذ عشرات السنين، هي اما بيوت مستأجرة او عائدة لعقارات الدولة وغالبا ماتكون صغيرة ولاتستوعب اعداد المراجعين ولاتتوفر فيها ادنى مستويات الخدمة،  فلا ماء ولاتبريد او تدفئة ولامكان مخصصا لوقوف السيارات، وعلى المراجع ان يأخذ في الحسبان انعدام جميع هذه الامور مقدما، اضف الى ذلك ان اغلب هذه الدوائر مازالت تستخدم الوسائل البدائية نفسها التي كانت تستخدمها قبل عشرات السنين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى