نورس علي .. المريضة المعالجة

انتخاب القيسي..
كثيراً ما نسمع بمبدعات في مجال عملهن، يطورن ويجعلن لمشوارهن بصمة مؤثرة في حياة الآخرين، لكن هل سمعت أنك قد تكون أنت المعالج والمريض بنفس الوقت، نعم هذا ما حدث مع الممرضة نورس علي ذات السابعة والعشرين ربيعاً خريجة معهد طبي وحاصلة على شهادة باحثة اجتماعية، عشقت مهنة الطب وخطت خطوات كبيرة نحو تحقيق هدفها.
حصلت على شهادة تقديرية من مركز الهوية، وشكر وتقدير من الصحة لجهودها المبذولة في مجال عملها، وأغلب مرضى الفشل الكلوي يعرفونها ويثنون عليها وعلى طيبتها في التعامل معهم، ترسم البسمة على وجوه المرضى، وهي تعالجهم وتخفف عنهم الكثير، لا تأبه للتعب والاجهاد، المهم أن تكون حريصة على سلامة المرضى وتكن عونا لهم.
لم يتوقف دعمها فقط لمرضى الفشل الكلوي بل تعدى ذلك الى انها شاركت بعدة حملات لأطفال مرضى السرطان مع فريق سفيرة الطفولة د. زينة القرغلي وحملات توعية وأخرى حول الاقلاع عن التدخين والمخدرات لطلاب الجامعات مع مركز الهوية إضافة الى توفير سلات غذائية للأيتام وشاركت بأكبر مؤتمر للطب التكميلي بالشرق الأوسط لتحصل المفاجأة بعدها عندما أصيبت بالمرض نفسه التي كانت تعالج به المرضى لتتحول حياتها الى كابوس حقيقي وتعيش نفس المعاناة لكنها لم تتوقف وتستلم لليأس بل بالعكس أصبح جل تفكيرها هو المرضى وكيفية السعي من أجل التخفيف عنهم والتعريف بمعاناتهم وتوفير بعض الأدوية التي يحتاجونها اثناء الديلزة الدموية، خاصة أن اغلبهم من الطبقة الفقيرة الذي لا يملك حتى أجرة نقل للذهاب للمشفى.
طموحها وأمنيتها اليوم، إيجاد طرق علاجية أفضل للمرض، لتخليصهم من المعاناة التي يعيشونها وسوف تسعى لذلك وتكون ملهمة للكثير من المرضى للتعريف بخطوة المرضى وكيفية الوقاية منه وحكمتها في الحياة، وخلاصة الحياة بدون التجارب لن يعي الانسان أخطاءه.



