“الكوليرا” .. كابوس جديد يؤرق العراقيين ويكمل كورونا والحمى النزفية

المراقب العراقي/ بغداد…
قبل أيام تحول وباء الكوليرا الى وحش كاسر أو غول استيقظ من سباته ليشارك باقي الوحوش الكاسرة “فيروس كورونا والحمى النزفية” هجماتهم على المواطن العراقي في ظل الظروف القاهرة والسؤال الذي يتردد على الاذهان، هل تصبح الكوليرا الكابوس أو الحلم المزعج الذي يقلق بال العراقيين ؟.
وقال الدكتور زياد حازم ابراهيم في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: يعد مرض الكوليرا من الأمراض البكتيرية المعوية ويعتبر متوطنا في العراق، وقد أعلنت السلطات الصحية يوم ٢٠ حزيران ٢٠٢٢ أن البلاد تشهد موجة وبائية جديدة وجدير بالذكر ان آخر وباء حصل في العراق كان عام ٢٠١٥ (حيث شهد إصابة أكثر من ألف شخص) وكذلك عام ٢٠١٧ والمرض مستوطن في العراق منذ عشرات السنين والعراق يعتبر من البلدان الحاضنة لهذا المرض والذي تحدث بإيجاز وتفصيل عن المرض معرفا إياه بانه مرض وبائي مصحوب بإسهال شديد وغير مصحوب بمغص.
وأضاف: ان من أهم أعراض الكوليرا وجود إسهال مائي بدون وجود مغص أو ألم في البطن ويكون ايضا بدون دم، ويرافقه تقيؤ أو غثيان إذا كان هناك فقدان في سوائل الجسم بصورة شديدة وقد يصاحبه جفاف حاد خلال بضع ساعات، ومن مضاعفاته حدوث العجز الكلوي والصدمة القلبية وحتى الوفاة ، مضيفا ان أهم أسباب انتشار بكتيريا الكوليرا هي عدم وجود النظافة الشخصية واختلاط المياه الثقيلة مع مياه الشرب وعدم وجود منظومة صرف صحي (كما حدث في انتشار الوباء في شهر حزيران من هذا العام في محافظة السليمانية)، وكذلك عدم تعقيم مياه الشرب جيدا وعدم وجود تراكيز جيدة من الكلور فيها بالإضافة الى درجات الحرارة حيث ان الكوليرا تنتشر في بدايات فصل الصيف وأيضا في نهاياته، أما العلاجات المستخدمة والمتوفرة في جميع المؤسسات الصحية حيث يوجد الكثير من المضادات الحيوية التي يمكن استخدامها لقتل بكتيريا الكوليرا، إلا أن الأهم هو تعويض الجسم للسوائل التي يفقدها من خلال شرب السوائل أو محلول الإرواء الفموي أو المحاليل الوريدية.
وأشار الى طرق الوقاية من الكوليرا هي القيام بغسل الايدي قبل وبعد الطعام وبعد استخدام الحمام وتعقيم الطعام وطهيه جيدا وتعقيم مياه الشرب هي أهم طرق الوقاية، ويجب عدم شراء مياه الشرب إلا من مصدر موثوق، وعلى محطات المياه استخدام تراكيز جيدة من الكلور ومراقبة تركيزه عند المحطة وطرفيا في المنازل، وكذلك عدم سقي المحاصيل الزراعية بالمياه الثقيلة، لأن ذلك قد يؤدي الى انتشار البكتيريا سريعا كما حدث في السليمانية في بداية شهر حزيران ٢٠٢٢ ومنها انتقلت بواسطة الأنهار والمحاصيل والاشخاص الى باقي المحافظات.
وطمئن إبراهيم المواطنين بعد فزعهم من خلال الاخبار المتداولة عن هذا المرض الخطير بان بكتيريا الكوليرا لا تنتقل عن طريق التنفس أو اللمس لكنها تنتقل من خلال الطعام والشراب الملوث بالبراز من الشخص المصاب وقد تبقى البكتيريا في الجهاز الهضمي لمدة اسبوعين بدون ان تظهر أي أعراض وخلال هذه الفترة قد ينقلها الشخص الى الاخرين بدون أن يدري لذلك فإن غسل اليدين والاهتمام بالنظافة الشخصية مهم جدا، مؤكدا ان المؤسسات الصحية في جميع انحاء العراق مستعدة على مواجهة هذا المرض كما جابهت جائحة كورونا ومرض الحمى النزفية وجميع الملاكات الطبية والصحية والساندة في حالة استنفار تام وجاهزية عالية.
وكان للدكتور بشير الكناني رأي آخر هو ان الكثير يتهم وزارة الصحة، مؤكدا ان دور وزارة الصحة وجميع مؤسساتها هو تقديم العلاجات في المستشفيات والمراكز الصحية وتوزيع حبوب التعقيم واجراء التوعية الصحية وتوفير اللقاحات ومراقبة المطاعم وأماكن الذبح العشوائي ومعامل الثلج ومعامل تعبئة المياه المنتشرة في عموم مناطق العراق ، مؤكدا ان انتشار المرض هو نتيجة تلوث مياه وشح المياه الصالحة للشرب وتجمع المياه الاسنة وتكدس النفايات في المناطق وبالأخص المناطق الشعبية والريفية والأطراف والمناطق المتجاوزة والعشوائيات ونجد دور امانة بغداد والمحافظات ضعيفا قياسا بالكثافة السكانية والمناطق السكنية وشبه معدوم في غلق المطاعم المخالفة ومشاريعها الخدمية متلكئة وكذلك الحال في باقي الوزارات ذات العلاقة كوزارة البيئة ووزارة الداخلية ولجنة الصحة والبيئة النيابية ولجان الخدمات في مجلس الوزراء.



