وعود برفع بعض السيطرات الأمنية من شوارع بغداد

المراقب العراقي/ بغداد…
في الوقت الذي يرى فيه عدد من المواطنين ان (السيطرات) تشكل كابوساً للمواطن يضاف إلى مجمل همومه اليومية على المستوى المعيشي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي، في المقابل أعلنت مديرية المرور العامة، أمس الأحد، أن المدة القليلة المقبلة ستشهد رفع 43 سيطرة أمنية من شوارع العاصمة بغداد.
ولو نعود للهدف الرئيسي لنصب هذه السيطرات هو حماية أمن المواطن، إلا ان هذا المواطن صار يشعر بتناقض بشأنها، بين أنه يحتاج اليها كونها ضرورة لحمايته أو لحماية منصب المسؤول الحكومي ولضمان عدم تعرضه للمساءلة في حالة حدوث خرق أمني ضمن قاطع مسؤوليته وبين المعاناة الكبيرة للمواطن مما تسببه له من ضيق وتذمر واحباط نفسي وعمليات تأخير عن الدوام الرسمي في مؤسسات الدولة وخصوصا طلبة الكليات والمعاهد والمدارس أو الحالات المرضية الطارئة.
وقال المواطن سعد محمود، ان نقاط التفتيش (السيطرات) كانت خلال السنوات الماضية تشكل كابوساً للمواطن يضاف إلى مجمل همومه اليومية على المستوى المعيشي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي وحالة الفوضى والارباك المروري بسبب الانتشار الواسع للسيطرات والتي تكاد ان تكون بلا قيمة أو جدوى أمنية إلا زيادة على الجهد الأمني والحكومي.
وأضاف: ان وجود هذه السيطرات هو نتيجة غياب الاستراتيجية الامنية الحقيقية في التعامل مع فحص العجلات وتفتيش الأشخاص والاجراءات الروتينية المعتادة.
وتابع: ان أكثر ما يثير الاستغراب هو الاسئلة الشائعة التي يسألها عناصر السيطرات والتي تم حفظها عن ظهر قلب لدى كل مواطن عراقي مغلوب على أمره، في ظل قلة الدعم وضعف الامكانات والاجهزة والتقنيات الحديثة في التعامل اللوجستي والفني مع المواد والأشخاص وطرق الكشف وأساليب التفتيش والمعالجات السريعة.
أما المواطن خالد حسن فيقول، ان هناك ظاهرة معيبة وهي استمرار بعض منتسبي السيطرات باستغلال المواطنين وابتزازهم بأشكال متنوعة وهو ما يستدعي المحاسبة من قبل الجهات العليا. وأشار الى عدم مراعاة الجانب الانساني، ففي السيطرات ونقاط التفتيش المنتشرة ببغداد وخارجها تتوالى العديد من التقارير والشكاوى والدلائل على الأفعال اللاأخلاقية التي يقوم بها البعض من عناصر هذه القوات ومسؤولي السيطرات والتي تقوم بدورها في تشويه صورة القوات الامنية ودورها الكبير على المستوى الوطني وتضحياتهم وعمل فجوة ونوع من انواع التمرد والكراهية داخل عقلية وذهنية المواطن.
المواطن كامل حسون طالب المسؤولين واصحاب القرار في الحكومة والبرلمان بوضع دراسة موضوع السيطرات دراسة مهنية عميقة للارتقاء بالواقع الأمني بالطرق والأساليب الحديثة.
واضاف: الأمن الداخلي ليس مرهونا بزيادة وكثرة انتشار السيطرات والسيطرة على المداخل بل بزيادة الوعي الامني وتفعيل الجهد الاستخباري واستخدام الطرق والاساليب الحديثة والاجهزة والتقنيات الحديثة في الرصد والمتابعة والمراقبة والكاميرات الامنية وتدريب المنتسبين والاعتماد على الخبرات وتطوير بنى السيطرات ومداخلها والتقنين منها للضرورات القصوى.
في المقابل وبعد تزايد الشكاوى من تصرفات بعض السيطرات، أعلنت مديرية المرور العامة، أمس الأحد، أن المدة القليلة المقبلة ستشهد رفع 43 سيطرة أمنية من شوارع العاصمة بغداد.
وقال مدير قسم العلاقات والإعلام في المديرية العميد زياد القيسي في تصريح وتابعته “المراقب العراقي”: إنه “وضمن الاستراتيجية المعدة للتخفيف من الاختناقات المرورية داخل شوارع بغداد، سيتم خلال المدة القليلة المقبلة وبالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد، رفع 43 سيطرة أمنية، فيما بلغ عدد ما رفع منها خلال المدة الماضية 76، وكان عدد ما حُوِّل منها إلى مرابطات 41”.



