المتقاعدون ووجوب الاهـتـمام بهم

بقلم / علاء سالم الشياع ..
كل المتقاعدين وفي كافة دول العالم سواءً الدول الاشتراكية منها أو الرأسمالية. يتلقون الرعاية الكاملة والاهتمام الكبير في تلك الشريحة المجاهدة التي افنت ريعان شبابها ورحيق عمرها في بناء تلك الدول. وتشعرهم في تعاملها الانساني الراقي في فضلهم عليها فيما قدموه من خدمات جليلة لهذه البلدان. وكيف كانوا سبباً رئيسياً فيما وصلت اليه تلك الدول في جميع النواحي والمجالات.
ان الدول مدينة للمتقاعدين على ما قدموه والتي وصلت اليوم الى ما وصلت اليه واصبحت من كبار الدول المصنعة والمنتجة والمتطورة بفضل جهود هؤلاء الرجال والنساء الذين وصلوا الى سن التقاعد حسب القوانين المعمول بها لديهم. فوجب عليها تقديم أفضل خدماتها لهم كمكافئة لتلك الجهود العظيمة، وذلك الاخلاص الذي بذلوه في مشوار حياتهم من اجل الارتقاء ببلدانهم والوصول بها الى حيث وصلت الان. واصبحت من الدول المتقدمة والمتطورة بجهودهم وفناء اعمارهم ومثابرتهم واخلاصهم في عملهم فما ان يصل العامل أو الموظف أو غيره في المؤسسات الأخرى الى سن التقاعد عن العمل حتى تقوم دوائرهم بإرسال رسائل عبر هواتفهم وتعلمهم. بأنهم قد وصلوا الى سن التقاعد وعليهم البقاء في بيوتهم.
وليس ذلك فقط بل مع ارسال مكافآتهم وكافة استحقاقاتهم الى بيوتهم بعيدا عن المراجعات والانتظار في الطوابير فلأنهم قدموا وأفنوا اعمارهم في العطاء حان وقت رد الجميل لهم، فكل شيء يصلهم الى بيوتهم حتى رواتبهم زائدا الرعاية الصحية والعلاجات لهم ولعوائلهم وفي غاية الاحترام والاهتمام. واشراكهم وعوائلهم في النوادي والمؤسسات الترفيهية لقضاء أفضل الاوقات هناك بعد حرمانهم منها في ايام عملهم. اي قبل تقاعدهم. حتى يجعلوه لا ييأس ولا يشعر بانه انتهى دوره في الحياة كما لدينا يعد ايامه لمغادرة الحياة بعد اهماله وشبه طرده من معمله أو مصنعه أو دائرته. ثم تبدأ رحلة المراجعات من الشباك وسط تعامل مزر وأسلوب سوقي لبعض الموظفين والموظفات. اضافة الى المساومات المعروفة من قبل البعض في الطرق الاقصر والاسهل في اتمام المعاملات. كم تدفع. مع الصياح والزجر وكأنهم ليسوا بشراً.
ان المتقاعدين يواجهون التأجيلات والمماطلات في اتمام العمل بعد تحويلهم الى التقاعد واخذ مستحقاتهم المتواضعة جدا والتي تشكل خيبة أمل لهم ولعوائلهم وتدفعهم الى العمل مجددا في الاسواق وعلى الطرقات من أجل اكمال ما بدأوه في معيشة عوائلهم، لان تواضع وقلة رواتبهم لا تكفي لعدة أيام وسط ارتفاع الاسعار الحاد خاصة بعد رفع سعر الدولار من قبل مجلس نوابنا الموقر والكتل التي تدعي في أيام الانتخابات نصرتها ووقوفها ودعمها للفقراء. نرجو من الحكومة الجديدة الموقرة الالتفات الى هذه الشريحة المظلومة ومعالجة ضعف وتواضع وقلة رواتبهم التي لا تكفيهم أبدا وانصفوهم قبل فوات الأوان.



