الانتهاكات التركية في شمال العراق تصل حد “المحظور”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع استمرار الانتهاكات التركية على السيادة العراقية، واستخدام أنقرة للأسلحة المحرمة والكيميائية في شمال العراق، مازالت الأساليب الحكومية في الرد “خجولة”.
ويعد ملف التوسع التركي واحداً من مخلفات ضعف حكومة مصطفى الكاظمي، التي تسببت بانتهاكات كبيرة بحق السيادة العراقية، حيث تسبب هذا التوسع بحصد مئات الارواح، والتعدي على ممتلكاتهم الشخصية، فضلا عن وقوع موجة نزوح واسعة.
وعلى مدى السنوات السابقة والى يومنا هذا، بقيت الحكومات عاجزة، بما فيها الحكومة الجديدة المشكلة حديثاً من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والتي لم تتطرق لملف السيادة في منهاجها الوزاري، وكذلك لم تتوعد بوضع خطوات من شأنها وضع حد للقوات التركية التي تتحرّك في الخاصرة الشمالية للعراق.
وبحجة “استهداف حزب العمال الكردستاني” مازالت القوات التركية تواصل قصف المدن الشمالية بمختلف الأسلحة الثقيلة، فضلا عن السلاح الجوي.
والجديد في الملف، أنه وبحسب تقارير صحفية، فأن انقرة استخدمت الأسلحة الكيميائية “المحرمة دولياً” خلال عملياتها في شمال العراق، وهو ما دعا أطراف سياسية للمطالبة بإجراء تحقيق دولي لمحاسبة التجاوزات التركية.
واعتقلت الشرطة التركية عشرات المتظاهرين في المسيرة الاحتجاجية التي نظّمها “حزب الشعوب الديمقراطيّ” في العاصمة إسطنبول، ضد استخدام الجيش التركي أسلحة كيميائية بحق الكرد في العراق، حسب وسائل إعلام تركية.
المتظاهرون الذين شاركوا في “مسيرة الإنسانية ضد الأسلحة الكيميائية” طالبوا المجتمع الدوليّ بالتحقيق في استخدام القوات التركية أسلحة كيمائية ضد الكرد في العراق.
وطالب المحتجون بتأليف بعثة دولية والتحقق من هذه الادعاءات، إذ إنّ استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، حتى في أوقات الحروب.
بدوره، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “وجود القوات التركية على الأراضي العراقية بهذه العدة وهذا العدد، لا أساس له من الشرعية والقانونية وأنه تعدٍ على السيادة العراقية مهما كان المبرر الذي يتقدم به الجانب التركي”.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “سكوت الجانب العراقي على هذه الجرائم المستمرة، ما هو إلا دلالة واضحة على اتفاق مسبق مع الجانبين التركي أو الأمريكي أو أن هذا السكوت تم بضغط خارجي”.
وأضاف: “هذا الامر لا يمكن السكوت عليه، ويجب على الحكومة الحالية ان تأخذ موقفاً تاريخياً وصارماً ازاءه، ويكون ليس على مستوى الكلام وإنما يحتاج الى موقف عملي ذي بعد دولي”. وأشار الى أن “المطالبات بتشكيل لجنة تحقيقية دولية عليا يجب أن يصدر من الجانب العراقي”، مشيرا الى أن “الجانب التركي يحارب العراق اقتصادياً وأمنياً وسيادياً، وهذا الأمر يتطلب تحركاً عاجلاً”. واعتبر ان “السكوت عن استخدام الأسلحة الكيميائية أو الاكتفاء بإجراءات باردة سوف تشجع أنقرة على المزيد من الانتهاكات”.



