قم فإنذر يامحمد

محمد مخلف العبدلي
نَسجَتْ ببالي الذِّكرياتُ سُدودا
فمتى أُفَجِّرُ في اليَراعِ قُيودا ؟
يا ذلكَ الزمنُ المٌسجَّى في المَدى
رُحماكَ إِنِّي قد أتيتُ سعيدا
أُمْدُدْ لظى قلبي ليُخرِجَ ما بِهِ
مِن بَوحِ ذِكرى العاشقينَ نَشيدا
من قم فانذر يامحمد ان لي
قلبا تعلق عاشقا محمودا
طه الحبيبُ ولي بِحُبِّكَ وَقفةٌ
أَحتارُ في وَصفِ الجمالِ شَريدا
قلبي أنا الصُّوفيُّ في حَرَمِ الهوى
بالحُبِّ يَطرُقُ بابَكَ المَعهودا
فَجِّرْ حروفي يا ربيعُ فإِنَّني
في ذِكْرِ طه لن أكونَ وحيدا
هذي جموعُ العاشقينَ دموعُهُم
تهمي فتملأ بالحنين صعيدا
جاؤوا ليبنوا في الربيعِ قلوبَهم
وبه بيوتاً شيدوا وسدودا
ما زِلتُ أَسْتَجْدي الرَّبيعَ قوافيًا
حتى أَبُثَّ مَعَ النَّسيمِ بَريدا
لكنَّني ما زلتُ أَنْحَتُ أَحرفي
لتَكونَ في يومِ الرَّبيعِ وُرودا
ما زِلتُ أَبحثُ في أماكنِ غُربتي
لأُقيمَ حرفًا صادِقًا ورَشيدا
هذي قوافي الشِّعرِ تَعجَزُ سيِّدي
قامتْ ببابِكَ رُكَّعا وسُجودا
أَنَّى اتَّجهْتُ فلي بحُبِّكَ أَحرفٌ
جاءتْ تُؤَكِّدُ حُبَّها تَأْكيدا



