مواطنون يقعون ضحية ابتزاز واتاوات في بعض السيطرات الأمنية

المراقب العراقي/ بغداد…
خلال السنوات الماضية، برزت العديد من الظواهر كالابتزاز والاتاوات والرشى، تحت يافطات حكومية كالسيطرات الأمنية، التي تحوّل الكثير منها الى مقرات لمافيات فساد، وقد شكا العديد من أصحاب العجلات، من تعرّضهم لابتزاز من قبل السيطرات الأمنية المتحركة والثابتة، سيما في ساعات الليل المتأخرة، فيما أشار عدد آخر من المواطنين الى تنامي ظاهرة الابتزاز لدى مفارز المجاري.
وتؤكد مجموعة من الشباب أنهم يتعرضون الى مواقف غريبة وعجيبة من قبل السيطرات ومحاسبتهم مرورياً رغم أنها ليست من صلب واجبهم الأمني، بل تعدى الأمر الى كيل الاتهامات وتخويف الشباب بحجزهم مع عجلاتهم بحجة انهم “مخمورون”.
ويقول أحد الشباب صاحب عجلة حديثة: “اوقفتني سيطرة ومعي أحد الأصدقاء بعد عودتنا من مستشفى أهلية يرقد فيها والدي في منطقة الكرادة بحدود الساعة الثانية فجراً واجبرتني على منحها أوراق العجلة دون ان ارتكب أية مخالفة، واعتقدت ان الأمر طبيعي لأغراض أمنية ورصفت عجلتي مع عدد من العجلات الحديثة وكلهم من الشباب وعندما جئت لأعرف السبب، تم زجري بنبرة حادة من قبل أحد المنتسبين وطلب مني الجلوس في سيارتي وبعد مدة جاء أحد الأشخاص ويرتدي ملابس مدنية، وقال بالنص (جيب معجونية) أي عملة فئة 25 ألف دينار مقابل الاتيان بأوراقي، وإلا فسوف تحجز انت وعجلتك وتتهم بانك مخمور وتسير بسرعة فائقة وبعد أخذ ورد معهم اضطررت لدفع المبلغ مجبراً”.
من جانبه، روى شاب آخر تجربته مع احدى السيطرات التي اوقفته وطلبت منه أوراق السيارة بحجة عدم ارتداء حزام الأمان وعندما قال لهم، إن “هذا من واجب شرطة المرور وليس من واجبكم، فقيل لي، اننا سنتهمك بالهروب من السيطرة وتتم ملاحقتك وسنرسلك لمركز الشرطة بهذه التهمة وبعد أخذ ورّد معهم، طلبوا مني ان أدفع لهم مبلغ 50 ألف دينار كعشاء للمفرزة مقابل التنازل عن التهمة”.
ومن جنح الليل الى ضوء النهار، تتزايد ظاهرة ابتزاز المواطنين من قبل مفارز المجاري التابعة لأمانة العاصمة التي لم ولن تقدم خدمة فتح انسداد المجاري إلا بعد ان يتم الاتفاق معهم ودفع مبلغ 50 ألف دينار، بحسب مواطنين الذين أكدوا تسجيل شكاوى أصولية في دوائر المجاري التابعة لمناطقهم ولكن دون تجاوب.
ويقول أحد المواطنين، إن هذه الظاهرة استفحلت بشكل واضح وعلني، ولا تحتاج الى تدقيق ومن يرغب التأكد عليه الذهاب بصفة مواطن مشتكٍ وسيواجه الأمر بوضوح دون خوف لان الأعلى منه يحميه من المساءلة”.
ويؤكد النائب السابق جاسم محمد جعفر في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، أن “هاتين الظاهرتين هما جزء بسيط من ظواهر عديدة تلزم المواطن بدفع الاتاوات مقابل تقديم الخدمة الحكومية”، مشيرا الى أن “مراكز الشرطة اصبحت بؤرة للفساد وكذلك دوائر العقارات والضرائب ودوائر المرور كلها تتعاطى الاتاوات دون خوف أو رادع وهذا يدل على ضعف المراقبة وعدم المحاسبة الشديدة من المراجع العليا رغم انهم يعلمون علم اليقين بهذه التجاوزات على المواطنين”.



