اخر الأخبار

“الكريمات”..سحر بغدادي من بقايا محلة عريقة تطل على دجلة

 

المرور من فوق جسر الأحرار يأخذ البصر على سحر أطلال حي قديم من بقايا مدينة عريقة صممت بشكل هندسي مدور منتصف القرن الثامن الميلادي لتكون شاهدة على حضارة أورثت العالم فنونا وآدابا مختلفة وكانت قبلة لطلبة العلم من شتى أرجاء المعمورة، انها منطقة الكريمات.

كانت المحلة عبارة عن بساتين وكان أهلها يؤون فيها الوافدين ويضيفونهم لعدم وجود فنادق، ومن ذلك التاريخ سميت الكريمات لكرم أهلها، وفي رواية أخرى يقولها بعض سكان الحي ولكنها ضعيفة لعدم تأكيدها حسب المصادر تعزى الاسم لرجل كبير السن يدعى كريم فحين توفي شاع في ارجاء المنطقة أن (كريم مات!) ومنها اخذ الاسم!! . ومع مرور الوقت استقبلت هذه المحلة عائلات أخرى من مناطق مختلفة.

تقع محلة الكريمات في الجانب الغربي من بغداد، وحدودها، من الشمال نهر دجلة ومن الشرق كرادة مريم ومن الغرب الشواكة وعلاوي الحلة ومحلة الدوريين، والترقيم الحديث لها هو (محلة 218)،يجاورها جسر الاحرار .

وحين النظر اليها يلفت الانتباه جمال النهر والزوارق وحركة الأرض هناك تضفي عليها بهجة، على الرغم من ان بعض بيوتها القديمة اصبحت عاجزة عن مقاومة الطبيعة ويظهر عليها الخراب، أما البيوت المشيدة حديثا فكأنها تسلب الكريمات صورتها البغدادية القديمة الزاهية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى