اخر الأخبار

بلا عنوان

كثيرة هي المخاوف التي تنتاب المواطن العراقي هذه الايام واكثر منها هي الهواجس ودواعي القلق مما يؤطر المشهد السياسي والاقتصادي والامني على حد سواء. رواتب الموظفين باتت تتأخر وتصريحات من هنا وهناك تلمح بكارثة مالية قادمة بعدما انهارت اسعار النفط الى ادنى مستوياتها خلال ثلاثة عقود. الصراع السياسي باطاره الطائفي ينحو منحى تصاعديا حيث تقابل تضحيات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية بالجحود والنكران من قبل سياسيي داعش وهم يعلنون جهارا نهارا اصرارهم على المضي قدما في مخطط التقسيم والأقلمة واللعب على الوتر الطائفي. احداث تتوالى من هنا وهناك تنبئ بما هو القادم من المجهول. اكثر من انزال من قوات امريكية في عدة مواقع على الخارطة العراقية من دون علم الحكومة أو استشارتها أو معرفة حيثيات ما يتم وكيف وما قبله وما بعده. شاحنات محملة بالاسلحة تنطلق من اقصى الجنوب في الفاو وتمر في بغداد نحو كركوك ومنها الى كردستان حيث قوات البيشمركة وهي محملة بالاسلحة والاعتدة مع تجاهل حكومي تام وصمت مطبق من قبل الاجهزة المعنية في الدفاع والداخلية والامن الوطني وكأن على رؤوسهم الطير. خندق يحيط بدولة كردستان الكبرى كما ارادها مسعود البارزاني وحدد قياساتها بعرض سرواله وطول حزامه الممتد من اربيل الى تل ابيب ونحن في العراق دولة وحكومة وبرلمانا وقوات مسلحة بلا احم ولا دستور ولا حتى تعليق لجبر الخواطر ودغدغة المشاعر الوطنية. سفير سعودي بارث مخابراتي يطل علينا في تزامن مقصود مع جريمة اعدام الشيخ النمر مع قطع العلاقات مع ايران تتبعها ادانة عربية للجمهورية الاسلامية تحظى بتأييد عراقي في اسوأ موقف دبلوماسي يسجله التاريخ على العراق على اعتبار ان ايران هي الداعم الاول لحكومة العراق وشعب وجيش العراق وصمام الامان لاستمرار العملية السياسية في العراق. كثيرة هي المخاوف. كثيرة هي المشاكل. كثيرة هي الدواعي التي تبعث على القلق والخوف على مستقبل البلاد والعباد فلا استقرار في هوية الدولة ولا صوت يعبر عن قوة الدولة ولا قائد ينقذ بنيان ومعالم قيام الدولة وسيادتها وهيبتها. لست ادري عن أي من تلك المخاوف اكتب وفي أي شأن نبحث ولانها تعددت وكثرت باسمائها ومسمياتها وعناوينها والظاهر منها والباطن والمعقول منها واللامعقول والمقبول منها واللامقبول فان الوضع العراقي بشكل عام كما هو حال الدولة العراقية يمكن ان يوصف باختصار ويؤطر في اطار بلا عنوان.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى