السوداني يضع اللمسات الأخيرة لكابينته ويستبشر دعما برلمانيا

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يترقب العراقيون اليوم الخميس، جلسة نيابية مخصصة لتمرير الكابينة الوزارية لحكومة رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني، وذلك بعد انتهاء أشواط كبيرة من المباحثات والحوارات فيما بين الكتل النيابية بغية تقديم كابينة وزارة “خدمية” قادرة على معالجة الأخطاء التي تسببت بها حكومة مصطفى الكاظمي التي مضى عليها أكثر من سنتين.
وبوثيقة رسمية، وجه رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني أمس الأول الثلاثاء، دعوته الى رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة تمرير كابينته الحكومية.
مراقبون للمشهد السياسي، وصفوا حالة “انتهاء الخلافات” والمضي قدما بتشكيل كابينة السوداني بأنها نقلة نوعية في المشهد السياسي، معتبرين حكومة السوداني أنها ولدت من رحم المعاناة وستكون قادرة على معالجة الكوارث التي سببتها سياسة حكومة الكاظمي.
وفي هذا الصدد، أعلن مكتب رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني، أمس الاربعاء، أنه أجرى عملية التدقيق النهائي للأسماء المرشحة لتولي المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة تمهيدا لعرضها على مجلس النواب.
وذكر بيان للمكتب أن “عملية التدقيق تمت عبر فحص الأسماء من قبل لجان مختصة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الداخلية – الأدلة الجنائية، وهيأتي النزاهة والمساءلة والعدالة من خلال قيام تلك اللجان بالتأكد من الشهادات الدراسية التي قدمها المرشحون، وأيضا التحقق فيما إذا كان هناك قيد جنائي بحق أحدهم، والتأكد من سلامة موقفهم في هيأتي النزاهة والمساءلة والعدالة، وسيتم استبعاد أي مرشح يؤشر عليه في سجلات الدوائر الرقابية والأمنية المذكورة”.
وأكد الاطار التنسيقي، دعمه لتشكيل حكومة “خدمية” مشددا على ضرورة منح الصلاحية الكاملة لـ “المكلف” باختيار الوزراء على أساس معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية.
وقالت عضو الاطار النائبة إبتسام الهلالي، إن “رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني سيقدم مفاجأة خلال تقديم الكابينة الوزارية إلى مجلس النواب في جلسة منح الثقة لحكومته”.
وأكدت أن “قوائم أسماء المرشحين للحقائب الوزارية التي نُشرت في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي غير صحيحة، إلا أن بعضًا من تلك الأسماء مرشحٌ بالفعل .
وترجح أطراف سياسية، أن يتم التصويت على نصف الكابينة الوزارية، بينما ترجح كتل اُخرى التصويت على الكابينة باستثناء وزارتي الداخلية والدفاع.
وبشأن الإشاعات التي تصدرها بعض صفحات التواصل الاجتماعي، أكد مكتب السوداني أن تلك الاسماء غير نهائية، وأن اللجان المعنية بتدقيق البيانات لازالت تمارس أعمالها.
الى ذلك رأى اُستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “هناك عزما نيابيا من قبل الإطار التنسيقي والكتل القريبة منه على تمرير الكابينة الحكومية في جلسة اليوم الخميس”.
وقال الخفاجي، في حديث خص به “المراقب العراقي” إن “الصراع السياسي بين الكتل النيابية على أسماء المرشحين للوزارات انتهى، والدليل على ذلك تقديم السوداني طلبا الى البرلمان لعقد جلسة التصويت، ومن ثم عقد لقاء للسوداني بقادة الإطار التنسيقي لحسم أسماء الوزارات وكذلك مع قادة المكون السني لذات الشأن”.
وأشار الى أن “الاطار الشيعي يحاول عرض الكابينة الوزارية بشكل كامل وغير منقوص، لكنْ هناك اُمورٌ تتعلق بالوزارات السيادية والأمنية ستفرض واقعها على المشهد النيابي وقد تتسبب بتأجيل حسم تلك الوزارات”.



