اخر الأخبارالمراقب والناس

بالشعبي الفصيح

 

محمد ثامر يوسف..

كل بيت حديث وفاره جدا، كل سيارة لكزس آخر موديل ورانج روفر وجي اكس ار تويوتا (جكسارة يا فاهم) صارت منذ زمن تبعث عندي احساسا لا شعوريا خاصا بالريبة، كل مول، كل جامعة أهلية ومكتب لتعليم السياقة ومطعم يطك بسرعة أو مشروع، كل بيت جبير مشترينه فجأة ومقطعينه لأربع مشتملات وبايعينهن بسرعة، كل عمارة تنبني وبيت باذخ وحلو أو (سيئ الذوق) لا فرق، بشارع فلسطين والكرادة والجادرية او المنصور او ما ادري وين، وكل كراج ومجمع جديد وكل معرض سيارات حديث او شركة قانتة او غير قانتة يلزمني احساس قوي بالضيق والريبة تجاهها، اعرف انو ذني فلوس خردة بالنسبة للي بره بس لأنهن تفاصيل اشوفهن بعيني يوميا، احيانا يخال لي اني اشم من الباقي اللي يرجعلياه عامل فرن الصمون الفقير، او أبو الاسواق اللي اشتري منه ريحة كريهة عالقة بقطع النقود الصغيرة تشبه ريحة جيفة، شيء مغسول بطريقة سيئة، احساسا عاما بالتلوث،. لا تتحول الاموال المسروقة كلها الى الخارج بالضرورة، ثمة خردة كثيرة هنا للحرامية كالزبالة وربما تأخذ رائحتها نفسها، وباء يطش كالمرض، مرض يسري في الشوارع في البيوت في الاماكن العامة على الارصفة ولصق جذوع الاشجار المتبقية في الحدائق (هل ظلت حدائق) وفي الهواء، فاحتاط منه. اشم الهواء سدى لأبرئ رئتي، اتحسس جسدي واكاد اختنق، لقد لوث اللصوص السفلة كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى