إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لعنة ساكني بيوت “الصفيح” تكشف أكذوبة مشروع “داري”

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
عامان وأكثر مضت، ولم ترَ أكذوبة “داري” التي أطلقتها حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها طريقاً فعلياً للتنفيذ، فمشروع الإسكان الوهمي الذي يستهدف تخدير الفقراء والمساكين، كان بداية الانطلاقة نحو عشرات الوعود التي لا تتعدى بمجملها واجهات صفحات “الفيسبوك” والتضليل وإلحاق الكوارث بملايين العراقيين الذين يعانون من أزمة سكن قاهرة، فيما يقطن أغلبهم في بيوت من الصفيح و”التنك”.
وفي وقت سابق، كشفت لجنة الخدمات والاعمار النيابية عن عدم فرز حكومة الكاظمي لأي أراضٍ لمبادرة “داري” التي أطلقتها، مبينة ان المبادرة لا وجود لها على أرض الواقع، مشيرة الى انها لا دراية لها ولا علم بمواقع الأراضي التي يجب ان تفرز.
وشنَّ نشطاء ومدونون على مواقع التواصل الاجتماعي تزامناً مع تكليف السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة، حملة على سلفه الكاظمي الذي بنى حركة الدولة ومؤسساتها على جملة من الأكاذيب التي نسفت أغلب المشاريع الجدية وعطل حركة الحياة الاستثمارية والاقتصادية باستثناء التي تخدم بعض الجهات الداعمة لبقائه.
وقال جمال احمد “مدون على الفيسبوك”، ان الكاظمي شرع بتدمير شريحة الفقراء بوعود كاذبة ومخادعة من خلال وعود “الإسكان بمشروع داري الوهمي”، مشيرا الى ان استغفال الفقراء والمساكين كارثة لا يمكن السكون عنها.
وطالب آخرون على مواقع “السوشيال ميديا” بفضح الكاظمي والمجموعة المقرّبة منه التي استهدفت تجويع الشعب وتدميره، في الوقت الذي منحت فيه أراضي في بغداد والمحافظات لمستثمرين مقرّبين، ألهبت سوق العقارات وزادت الفقراء تهميشاً، في ظل حكومة لا تعرف من إدارة الحكم سوى التصريحات الفارغة.
وتتزامن مع عمليات فرز وتوزيع الأراضي، جملة من الإجراءات تتم على وفق خطة دقيقة لتوفير جميع الاحتياجات والخدمات والبنى التحتية حتى لا تتفاقم المشاكل التي تعاني منها المدن العراقية، إلا ان القائمين على المشروع لم يعلنوا عن مكان معين أو يتحدثوا عن آليات طبيعة المدن الجديدة، والمؤشرات هذه بمجملها تؤكد غياب النوايا الصادقة بمعالجة أزمة تنهش بجسد الفقراء.
ويقول مراقبون، ان المتابع للوضع الاقتصادي وحجم السرقات التي حدثت في حكومة المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي، سيجد ان مشروع الإسكان الذي حمل اسم “داري”، هو واحد من عشرات المشاريع المخادعة التي استثمرت لتدمير بُنى الاقتصاد التحتية ونخرتها آلة الفشل وغياب المعرفة بالقوانين.
الى ذلك، طالب الخبير المالي والاقتصادي سالم حبيب، رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني بمراجعة العديد من القرارات والمشاريع التي أطلقها سلفه من دون تنفيذ، مشيرا الى ان تلك القرارات أحدثت شرخاً كبيراً بين الحكومة والشعب.
وأكد حبيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان جملة من الاجراءات على الحكومة تداركها لإعادة الثقة مع الشارع الذي صار يتعامل مع قرارات الحكومة بحالة من التندر بسبب غياب التنفيذ، فيما شدد على ضرورة اطلاق مشروع إسكان يستهدف العائلات الفقيرة ويستند الى رؤية حقيقية لحل مشكلة السكن التي صارت تتفاقم وخلفت العديد من المدن العشوائية.
وتقول مصادر مطلعة، ان ورقة العمل التي أعدتها حكومة السوداني تشمل جملة من الأولويات في صدارتها معالجة رواتب الرعاية الاجتماعية بالشكل الذي يؤمن لهم معيشة كريمة، فضلا عن بناء مجمعات سكنية واطئة الكلفة لإسكان الفقراء وأخرى لسحب الضغط عن المدن خصوصاً العاصمة بغداد التي شهدت غلاءً فاحشاً في أسعار العقارات بسبب سوء التخطيط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى