برج بورسيبا .. شاهد على حضارة موغلة في عمق التأريخ

“بورسيبا” مدينة تقع على بعد 15 كم جنوب غرب مدينة الحلة، باتجاه الطريق المؤدي إلى محافظة النجف الأشرف، وبرجها المدرج علامة شاهقة في الطريق ما بين الحلة والكفل، ويبلغ ارتفاعها 47م عن مستوى الأرض. وتتضمن المدينة بعض المعالم الأثرية منها، أثار النمرود وأهمها الزقورة، فضلا عن مكان ولادة نبي الله إبراهيم (ع).
وحسب التأريخ يعتقد بأن مدينة بورسيبا يعود انشاؤها إلى عصر سلالة أور الثالثة، وفي العصر البابلي كانت مركز القوة لـ”حضارة بابل“، وفي القرن التاسع قبل الميلاد كان يستقر فيها الكلدان، ولكن تم تدميرها هي ومعبدها خلال عهد الملك الاخميني احشويروش.
ولبورسيبا أهميّة تاريخيّة وميثولوجيّة في آنٍ واحد، ناتجة عن شيوع الاعتقاد بأنّها “المكان الذي شهد صراع النبيّ ابراهيم “عليه السلام” مع الملك الوثنيّ النمرود، على وفق المصادر الدينيّة.
وتعني بورسيبا باللغة السومرية قرن البحر أو سيف البحر، وتقول المصادر انها كانت تمثل ميناءً أو موقعاً للتبادل التجاري وذكرت في مقدمة شريعة حمورابي، كما ذكرت في العديد من الوثائق من عهد نبوخذ نصر الثاني.



