النفط لم يمنع عيش ربع العراقيين تحت خط الفقر

المراقب العراقي/ بغداد…
على الرغم من كون العراق واحداً من أكبر مصدري النفط في العالم، إلا ان تقريرا عالميا عن ملف الفقر في العراق، وصف الفقر بأنه متجذّر بالعراق، وان ربع سكان العراق فقراء، وهو ما يناقض حقيقة، أن الدول النفطية هي أغنى الدول في العالم.
التقرير الذي اطلعت عليه “المراقب العراقي” يؤكد أن نسب الفقر في العراق، تسجل مستويات مرتفعة قياسا بالدول المحيطة، فيما يشير المراقبون إلى ان الفساد الإداري والمالي، وغياب التخطيط، والخلافات السياسية، انعكست بشكل كبير على الواقع المعيشي للفئات الهشة.
ويشهد العراق ارتفاعا ملحوظا بمعدلات الفقر، فيما يحتفي العالم في 17 تشرين الأول من كل عام باليوم العالمي للقضاء على الفقر، ووصل الفقر إلى نحو 25% من السكان في العراق، فيما تُقدر أعداد الفقراء في البلاد بنحو 11 مليوناً من بين 42 مليونا هم عدد سكان العراق.
وتفيد البيانات الرسمية بأن قرابة 3 ملايين عراقي يتلقون منحاً مالية شهرية من الحكومة، وهم من أصل 9 ملايين يستحقون المساعدة ولا تستطيع الحكومة تقديمها لجميعهم بسبب ضعف المخصصات وعدم إقرار الموازنة العامة.
في هذا الصدد، يقول الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، إن وزارته تستعد لإجراء المسح الاقتصادي الاجتماعي في العراق، والمدعوم من البنك الدولي.
ومن شأن هذا المسح، حسب الهنداوي، أن يوفر البيانات والمؤشرات الخاصة بواقع الفقر في جميع محافظات البلاد. كما أن مخرجاته ستكون مهمة لاستراتيجية خفض الفقر للسنوات الخمس المقبلة.
واستنادا إلى آخر بيانات وزارته، يقول الهنداوي إن نسبة الفقر في العراق تتراوح بين 22-25%. وتتصدر محافظة المثنى المحافظات الأشد فقرا بنسبة 52%، تليها محافظتا الديوانية وذي قار جنوبا بنسبة 49%.
وأشار إلى أن نسبة الفقر في المحافظات “المحررة” وصلت إلى 41% كما في محافظة نينوى (شمالا). أما في الوسط فتتراوح نسبة الفقر بين 15-17%، في الوقت الذي تجاوزت فيه العاصمة بغداد نسبة 12% وهو ما ينطبق على مدن إقليم كردستان، بحسب الهنداوي.
يقول الهنداوي، إن “الفقر ليس وليد اليوم، وإنما متجذر في العراق ويمتد لعقود طوال، وهنا نقصد الفقر متعدد الأبعاد الذي لا يرتبط بالدخل فقط وإنما بالصحة والتعليم والسكن وتمكين المرأة، وكل هذه الأبعاد تجتمع معاً لتضع المواطن تحت خط الفقر”.



