اراء

ماذا ننتظر من الأستاذ السوداني ؟

 

بقلم/ المحامي أزهر الأعرجي..

السيد السوداني بحاجة لالتفاف الشعب حوله، ليكونوا عنصر قوة له، تعوضه عن الكتلة البرلمانية الكبيرة التي يفتقدها، والتي تكون بالعادة داعمة لرئيس الوزراء. الشعب سيكون أداة ضغط على البرلمان والأحزاب لو ألتف حوله لإنجاح حكومته.
لكن هذه الجماهير بحاجة الى محفزات حتى تؤمن برئيس حكومتهم القادم، وتسانده متى ما شعرت ولمست التغيير السريع، لعل أهم هذه المحفزات هو إعادة سعر صرف الدولار لكن سنصطدم بعامل الزمن. فهكذا قرار يحتاج لمدة زمنية ليست بالقليلة، ويحتاج إلى مصادقة البرلمان على موازنة البلاد، واصدار تعليمات تنفيذها من قبل وزارة المالية. وربما يكون قرار إعادة سعر صرف الدولار على وفق مراحل وليس خطوة واحدة. والعامل الزمني مهم مثلما ذكرت، لعل جميعنا لا يختلف بأن القرارات الاصلاحية التي تهم وتخص الجماهير هي تلك التي تكون بتماس مع حياته اليومية ووضعه المالي والمعاشي. اعتقد توجد بدائل لا تحتاج الى قوانين أو فترات زمنية طويلة أو حتى جهود كبيرة وستثبت للجماهير بأن حكومته تعمل على التغيير نحو الأفضل وستجعل الجماهير تلتف حوله وتمنحه دعماً قد يفوق دعم الكتل السياسية. كمثال بسيط وواقعي السيطرة على أسعار تزويد الكهرباء من المولدات الأهلية للمواطنين.
أغلب أو كثير من العوائل من أصحاب الدخل المحدود تنفق نحو 25% من مدخولاتها الشهرية على كهرباء المولدات الأهلية مع وجود تسعيرة تحدد شهريا لكن لا يلتزم بها ملّاك هذه المولدات.
بخطوة بسيطة جدا. تحدد حكومة السوداني أسعار الأمبير وتلزم القوات الأمنية بمتابعة حقيقية لأصحاب المولدات وإلزامهم بالأسعار المعلنة وان يكون التسديد في مراكز الشرطة أو مكاتب الأمن الوطني الموجودة في جميع المدن والمناطق حتى يلتزم ملاك المولدات بالتسعيرة الحكومية، فنحقق هذا الشعور لدى الجماهير.
وبذلك تكون حكومته قد حققت انجازاً عجزت عنه سابقاتها، ووفرت مبالغ مالية جيدة للعوائل العراقية مع حصول ادراك للمواطن بأن هذه الحكومة ستعمل من أجل المواطن وعلى تحسين أوضاعه ومصالحه وخدماته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى