الى متى تستمر ظاهرة الاعتداء على الملاكات الطبية ؟
المراقب العراقي/ بغداد…
تعد ظاهرة الاعتداء على الملاكات الطبية من الظواهر التي تزايدت في العراق بعد اسقاط نظام الطاغية صدام في نيسان 2003 واتخذت أشكالا متنوعة من التجاوز اللفظي والاعتداء البدني الى التهديد والمطالبة بالفصل العشائري، وصولا الى الاختطاف والمطالبة بالفدية أو الاختطاف لأسباب عدة. وفي هذا الإطار، أعلنت دائرة صحة ديالى، عن تسجيل أكثر من 20 اعتداءً على ملاكاتها خلال العام الجاري 2022.
وقال مدير اعلام صحة ديالى فارس العزاوي، إن “الكوادر الطبية في ديالى تعرضت الى أكثر من 20 اعتداءً خلال العام الجاري 2022 نصفها استهدف الطواقم العاملة في ردهات الطوارئ”.
وأضاف، أن “جميع الاعتداءات تجري من قبل ذوي المرضى”، مؤكداً بأن “اغلبهم جرى احالتهم للجهات القضائية بعد رفع دعاوي بحقهم من قبل المعتدى عليهم”، لافتاً الى ان “الاعتداءات هي الاعلى بعد 2003 أي منذ 19 سنة”.
وأشار الى أن “الاعتداءات أخذت أبعاداً خطيرة في بعض الحالات من خلال توجيه السلاح وهذا أمر مرفوض وتم التعامل معه من قبل القوى الأمنية فوراً”، مشدداً على “ضرورة احترام القوانين والتشديد في تطبيقها من أجل مواجهة ظاهرة بدأت تثير قلقا في اوساط الطواقم الطبية بسبب تكرارها”.
وهنا نسأل: الى متى تبقى هذه الظاهرة بسبب غياب أو عدم تفعيل التشريعات الضامنة لحماية الملاكات الطبية وعدم سيادة تطبيق سلطة القانون على جميع افراد المجتمع وعدم كفاية أو فعالية الحماية المتوفرة للملاكات الطبية في بعض المؤسسات، وكذلك استغلال بعض الافراد لانتماءات معينة كذريعة للتجاوز والاعتداء على تلك الكوادر بدون وجه حق، ووجود اعتقاد خاطئ لدى بعض ذوي المرضى، بان المضاعفات التي حصلت لمريضهم أو وفاته تعود الى تقصير من الطبيب أو الكوادر الطبية العاملة في المؤسسة أو العيادات.



