إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سفينة “إدارة الدولة” تُبحر بـ”رُبّانٍ جنوبي” وكابينة “مكتملة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
قطع ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم مختلف الأطياف السياسية في صفوفه، نزاع القوم بشأن شكل وموعد عرض الكابينة الوزارية الجديدة على البرلمان، لمنحها الثقة وإطلاق يد رئيسها المُكلّف محمد شياع السوداني.
وأعلن الائتلاف في بيان رسمي أصدره، أمس الثلاثاء، عن عزمه دعوة مجلس النواب لعقد جلسة يوم السبت المقبل، لغرض التصويت على الحكومة الجديدة.
وأنهى هذا البيان الجدل الدائر حول الكابينة الوزارية، التي ظلّت الشكوك تحوم حول مسألة تقديمها مكتملة أم منقوصة (نصف + ١)، حيث ركّز على عبارة بـ”كامل أعضائها”، أي تشكيل حكومة بفريق وزاري مكتمل.
وتنشطر الآراء والمواقف بشأن حكومة محمد شياع السوداني، التي لم تحظَ سابقاتها بحجم الدعم المحلي والدولي، إذ يتعكّز خصومها على رفض مبدأ المحاصصة المعتاد، فيما يشي مقرّبون من المُكلّف بأنه استبق تشكيلته الوزارية بـ”شروط مسبّقة” تقضي بمنحه حرية الاختيار وفرض الأسماء.
ويعزو مراقبون ذلك، إلى وجود أهمية قصوى لتشكيل حكومة مُنسجمة مع البرنامج الذي يقدمه رئيسها، بغية تحقيق البنود المتفق عليها ضمن البرنامج الذي تبناه ائتلاف إدارة الدولة.
وعن ذلك، يقول عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “محمد شياع السوداني شخصية كفوءة ونزيهة، وعلى قدر عالٍ من المسؤولية لإدارة دفّة الحكم في البلاد والعبور به إلى بر الأمان، بعد قرابة ثلاث سنوات من الأزمات المتراكمة التي أثقلت كاهل الدولة”.
ويضيف الركابي، أن “الاتفاق السياسي الحالي يُعزز فرص حكومة السوداني بالنجاح في مهامها، وتنفيذ فقرات البرنامج الحكومي الذي ستنطلق به، بعد يوم السبت المقبل، الذي من المقرر أن يشهد منح الثقة للفريق الوزاري الجديد”.
وكان المكتب الإعلامي للسوداني قد أكد في وقت سابق، أن العمل مازال في طور النقاشات والمباحثات وتبادل الآراء، مع كل الشركاء السياسيين والأطر الاجتماعية والوطنية، وأشار إلى أن “الأسماء المتداولة حول الكابينة الوزارية غير صحيحة”.
ودعا وسائل الإعلام كافة إلى توخي الدقة في نقل المعلومة والحذر في تناقل أي منشورات، خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي يستدعي وحدة الصف وغلق الأبواب أمام الأنباء الكاذبة والمغرضة، من خلال الابتعاد عن المصادر غير الموثوقة، والاعتماد على المنفذ الإعلامي الرسمي للمُكلّف.
وفي هذه الأثناء، يشهد القصر الحكومي حراكاً غير اعتيادي، إذ تشي مصادر سياسية واسعة الاطلاع، بوجود “تدفق كبير للأموال” وعمليات رفع لملفات مهمّة، يجري نقلها إلى مواقع غير معلومة، خشية إدانة حكومة تصريف الأعمال ورئيسها مصطفى الكاظمي وفريق مستشاريه.
ووعد محمد شياع السوداني بأن تكون حكومته “قوية قادرة على بناء البلد وخدمة المواطنين”.
وحظي تكليف السوداني الذي لم يستطع خصومه الشرسون حتى الآن، من إيجاد ملف فساد واحد ضده، بتأييد محلي ودولي لاسيما بعد أن فشلت “خلطة العطار” في فرض معادلة سياسية وحكومية كان يُراد لها قلب المعادلات في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى