إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“برهم” يستحضر سيناريو “فوضى ترامب” بعدم التداول السلمي للسلطة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
خلافاً للأعراف الدستورية والآليات الديمقراطية التي توجب التداول السلمي للسلطة، تخلّف رئيس الجمهورية السابق برهم صالح، عن مراسم تسليم قصر السلام في العاصمة بغداد إلى الرئيس الجديد عبد اللطيف رشيد.
وجرت العادة في البروتوكولات الرسمية، أن يقوم رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، باستقبال الرئيس المنتخب وتسليمه مقاليد القصر الرئاسي، كما هو معمول به في الحكومات والدورات المتعاقبة.
وكانت مصادر مطلعة قد أفادت في وقت سابق، بمغادرة صالح قصر الرئاسة منذ ليلة الأحد، إلى محافظة السليمانية ورفضه حضور المراسم الرسمية لتسليم مهام الرئاسة.
وفي هذا السياق، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، إن “عدم حضور برهم صالح مراسم تنصيب رئيس الجمهورية معناه، انه لا يحترم ولا يؤمن بالديمقراطية التي يتكلّم عنها ويتشدّق بها في كل حديث أو خطاب”.
من جانبه، رأى عرفات كرم، مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، أن “عدم حضور برهم صالح في مراسم التسليم دليل على حزنه العميق وألمه الشديد لجهوده التي ذهبت هدراً للبقاء في موقعه”.
إلى ذلك، قال القيادي الكردي والوزير السابق بنكين ريكاني، إن “برهم مشروع شخص من أجل نفسه، ممكن أن يضحي بكل شيء والأيام بيننا”، مضيفاً: “ستنكشف حقائق مذهلة في يوم ما، دماء وأموال وأوطان”.
وربط مراقبون للشأن السياسي، بين هذه الواقعة والفوضى التي تسبب بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إبان “خلعه” من المنصب ولجوئه إلى “الفوضى” بغية تعطيل تسليم زمام السلطة.
وعن ذلك، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “العملية الديمقراطية قائمة على التداول السلمي للسلطة، لكن ما شاهدناه يعكس مدى التشبث بالمواقع والرئاسات”، منتقداً عدم حضور رئيس الجمهورية السابق برهم صالح، خلال مراسم تسليم القصر الرئاسي.
ويضيف العلي أنه “كان الأجدر ببرهم صالح أن يعكس صورة إيجابية عن الديمقراطية في العراق، ولاسيما أنه لطالما كرر الحديث عن الدستور وضرورة تطبيقه، ومن المعيب أن لا يلتزم بما يطرحه”.
وفاز عبد اللطيف رشيد يوم الخميس الماضي، بمنصب رئاسة جمهورية العراق، بعد نيله 162 صوتاً في الجولة الثانية من الانتخابات، على وقع هزيمة مدوّية مُني بها برهم صالح، الذي كان يطمح للبقاء في المنصب لولاية ثانية.
وجاء فوزه بعد جولةٍ ثانية من الانتخابات الرئاسية، شارك فيها المرشحان عبد اللطيف رشيد وبرهم صالح، بعد أن انحسرت المنافسة بينهما في الجولة الأولى، بحصول الأول على 157 صوتاً والثاني على 99 صوتاً.
ولطالما حذرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، من برهم صالح وصنيعته مصطفى الكاظمي نظراً لـ”عمالة وخطورة هذين الشخصين وتبنيهما مشروع التآمر على الشيعة والحشد والمقاومة”، وفقاً لما يراه طيف واسع من العراقيين.
ولعلَّ من جملة الانتهاكات التي أطاحت ببرهم صالح، هي مقابلته القاتل دونالد ترامب ومصافحته إياه في الشهر نفسه الذي تم فيه اغتيال القائدين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، فيما لم يكن الكاظمي بمعزل عن ذلك عندما شكر ترامب قاتل قادة النصر ونسب إليه ظلماً النصر على “داعش”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى