إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الكاظمي تُقرِّب أعضاءها من “مقصلة العدالة”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع بدء العد التنازلي لعمر حكومة الأزمات برئاسة مصطفى الكاظمي، سادت حالة من النقمة والغضب الشعبيين ضد هذه الحكومة وفريقها الوزاري والاستشاري والإداري من قبل المواطنين، أفرزها عددٌ من ملفات الفساد التي جرى كشفها وفضحها من قبل الأوساط النيابية والسياسية والإعلامية خلال الآونة الأخيرة، خصوصا المدة التي أعقبت مراسيم تكليف رئيس الوزراء للحكومة الجديدة محمد شياع السوداني، وكذلك مع دعوات محاكمة فريق الكاظمي ومنعه من السفر على خلفية ملفات الفساد التي ارتكبتها الحكومة خلال فترة توليها السلطة.
وشهد الخميس الماضي، تكليف رئيس الوزراء السوداني من قبل رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، ما دق جرس النهاية لحقبة الازمات والفساد التي امتدت لسنتين وبضعة أشهر.
وتداول عددٌ من وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي فضائح كانت قد ارتكبتها حكومة الكاظمي، سواء خلال الفترة السابقة أو أيامها الأخيرة، وفي مقدمتها قيام الكاظمي بنشر عدد كبير من حاشيته وفريقه الإداري والإعلامي داخل عدد من الوزارات، فضلا عن حديث نيابي عن قرب تعيين عدد منهم بمناصب حساسة من وكلاء في الوزارات وسفراء وغيرها من الدرجات الخاصة في الدولة العراقية، وكذلك تخصيص عقارات لأحد أعضاء فريقه الإعلامي (مصوره الشخصي) في إحدى مناطق غرب العاصمة بغداد.
كما أثار ملف مجمع بسماية السكني الواقع جنوبيَّ بغداد، وقيام حكومة الكاظمي بإنهاء عقد الشركة الكورية (هانوا) والتعاقد مع شركة مصرية غير رصينة، أثار حفيظة الأوساط السياسية والشعبية، يُضاف اليها سرقة مليارين ونصف المليار دولار من أموال الضرائب في مصرف الرافدين، وفضيحة تخصيص مساحة شاسعة تقدر بألف دونم من أرض مطار بغداد لشركة استثمارية لإنشاء ملعب لرياضة “الغولف” على الرغم من كونها لا تلقى رواجا في العراق مقارنة بالرياضات الأخرى.
كل هذه الملفات وغيرها، دفعت المواطنين من مختلف المحافظات العراقية الى المطالبة بمحاكمة الكاظمي ومنعه من السفر.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الشمري، عن بدء جمع تواقيع من أجل استجواب رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي على جميع الخروقات التي تمت ممارستها في الفترة السابقة، مؤكدا أن حكومة تصريف الاعمال لديها العديد من الخروقات على مستوى الامن والاقتصاد والقانون الدستوري وتغيير في المناصب، فيما أفاد بأن العديد من المناصب والتعيينات مُنحت إلى أشخاص غير جديرين بها وسلبت حق الكثيرين جراء اعتماد الحكومة السابقة على هذه السياسة.
بدوره، أكد عضو تحالف الفتح مختار الموسوي، أن “الكاظمي لا يفقه شيئا في السياسة وكذلك في إدارة البلد، وبالتالي فأن تعيينه رئيسا للوزراء هو تدمير للعراق”.
وقال الموسوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفساد المالي الذي قام به الكاظمي هو محاولة منه للتآمر على الحكومة الجديدة من خلال إفراغ خزينة البلد وإفشال مهمتها”، مشيرا الى أن “الكاظمي تعمد ضياع الأموال وإجراء تعيينات غير قانونية لإحراج الحكومة الجديدة”.
وأضاف، أن “عمليات الفساد التي سُجلت على الكاظمي وحكومته خلال الفترة الأخيرة ماهي إلا أدلة دامغة وكفيلة بمحاكمتهم”، محذرا من “تعاون داخلي وخارجي لتهريب الكاظمي وعدد كبير من كابينته الوزارية وحاشيته القريبين منه الى خارج العراق، بعد عدم حصولهم على ضمانات كافية بالبقاء في دائرة المناصب ضمن الحكومة المقبلة”.
وأشار، الى أن “الضغط الشعبي على القضاء كفيل بإنهاء مستقبلهم السياسي لتسبُّبِهِمْ بفساد إداري ومالي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى