إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الخميس الأبيض”يحرك المياه الراكدة ويتوعد الكاظمي ويُربك حاشيته

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازال أثر جلسة الخميس الماضي لمجلس النواب، أو ما أطلق عليها بـ “الخميس الأبيض” من قبل مراقبين للمشهد السياسي، واضحاً ومدوياً لحكومة الكاظمي وعلى وجه الخصوص فريقها المأزوم، من أصحاب الدرجات الخاصة ومن ضمنهم المستشارون، حيث أثارت الجلسة الأخيرة حالة من الهلع عند هؤلاء خصوصا في ظل وجود أطراف سياسية مُصرّة على محاسبة الكابينة الوزارية من رئيسها الى وزرائها وحتى مستشاريها، الذين لعبوا الدور الأبرز في اتخاذ القرارات الحكومية التي أضرّت بالمواطن العراقي.
حيث أطلقت الأطراف القريبة من الكاظمي وبالتزامن مع التطورات السياسية والبرلمانية الأخيرة، عملية أشبه بـ”إعادة انتشار” داخل مؤسسات الدولة أو محاولات للتقرّب من هذا الطرف أو ذاك، وذلك بهدف الهروب من المحاسبة من جهة، والحصول على درجة خاصة في الحكومة الجديدة كأن تكون بدرجة مدير عام أو وكيل وزير أو سفير … الخ.
وصوّت مجلس النواب خلال جلسته التي عقدها الخميس الماضي على عبد اللطيف رشيد رئيساً لجمهورية العراق، والذي قام بدوره بتكليف مرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة.
مراقبون للشأن السياسي، رأوا أن تحرّكات فريق الكاظمي التي تجري بشكل سري هي أشبه بـ”أحلام عصافير”، مؤكدين أن القوى السياسية ستقطع الطريق أمام عودتهم الى أحضان السلطة. واعتبروا أن فريق الكاظمي دفع ثمن تخبطاته في المشاركة بقرارات الحكومة المتعثرة والتي ألحقت الضرر بالمواطنين.
وبالتزامن مع تلك التحرّكات التي يجريها أعضاء “الفريق المأزوم”، طالب مختصون في الشأن القانوني بمنـع سـفـر جميع أصحاب الـدرجات الخاصة فـي حكومة تصريف الأعمال من مدير عام فما فوق، ولعل في مقدمة هؤلاء مصطفى الكاظمي، واحسان عبد الجبار، ومشرق عباس، وكاظم هيلان السهلاني، ومهند نعيم، وحسين علاوي، ونبيل جاسم، وطيف سامي محمد، وجميع كابينـة الكاظمي الوزاريـة ومستشـاريه وجميـع الـوكلاء والمديرين العامين وخصوصا مدير عام مصرف الرافدين (عبد الحسن جمال عبد الله) ومدير عام الهيأة العامة للضرائب (محمد حمزة مصطفى) بمنع سفرهم الى خـارج الـعـراق لـحـيـن بـراءة ذمـتهم القانونيـة، وإنهـاء جميع الاجراءات التحقيقيـة والقضائية الخاصة بهم من فساد مالي واداري وهدر للمال العام.
وعملت حكومة الكاظمي خلال فترتها الأخيرة على تعيين عدد من الدرجات الخاصة لبعض الشخصيات القريبة من رئيس الوزراء، وهذا الأمر ينافي قانون النظام الداخلي لمجلس الوزراء المـرقم (۲) لسنة 2019 في المادة (42) والتي تعد الحكومة الحالية هي “حكومة تصريف أعمال يومية” وهـي حكومة مؤقتة ناقصة الصلاحيات، لا يحق لها البت بالأمور المهمة والمصيرية، وليس لـهـا حق عقد الاتفاقات والتعاقدات وإبرام العقود والمشاريع الداخلية والخارجية أو التعيين للدرجات الخاصة.
بدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “الكاظمي يعمل في الوقت الحالي على شكل محاولات سرية وعلنية للإبقاء على عدد من فريقه العملي من وزراء ووكلاء ومستشارين ومديرين عموميين تم تعيينهم خلال فترة توليه السلطة”، مشيراً الى أن “هذا التحرّك يقف خلفه سببان أولهما الإبقاء على الدولة العميقة للكاظمي واستمرار العمل بالأجندة الخارجية التي تحرّك الدولة خلال فترة الكاظمي، وثانيهما أن هناك ارادة سياسية تريد التمسّك بهؤلاء لاستمرار حالة الارباك بالدولة”.
وقال الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك توجهاً خاصاً داخل البرنامج الحكومي للسوداني، ينص على اقالة حاشية الكاظمي دون الإبقاء على أحد منهم، خصوصاً من كبّد المواطن خسائر جسيمة على جميع المستويات، من خلال القرارات الخاطئة التي اتخذوها”. وأضاف، أن “المستفيد من هؤلاء هو الكاظمي والجهات السياسية والخارجية التي وجهت بتعيينهم وتقف خلفهم”. وأشار الى أن “عودة هؤلاء أمر مستحيل، وأن قراراتهم ستُلغى مع بدء عمل الحكومة الجديدة”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى