إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الإمارات تنتفض فزعاً من صواريخ “أنصار الله”

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

الإمارات التي ارتاحت من عمليات أنصار الله خلال وقف إطلاق النار الذي استمر ستة أشهر في اليمن، أصبحت الآن مرعوبة مرة أخرى بعد بدء جولة جديدة من الصراعات، وتعتزم ضمان أمنها من خلال شراء أنظمة دفاعية من الصهاينة، لكن وفقًا لأنصار الله، فهذه الأنظمة لن تضمن الأمن والأمان لأبوظبي.

وعقب فشل تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين حكومة الإنقاذ الوطني اليمنية بقيادة أنصار الله والدول المعتدية السعودية والإمارات، عادت جولة جديدة من الصراعات إلى ساحة المعركة في الأيام الأخيرة. ونتيجة لذلك، استأنفت جماعة أنصار الله تهديداتها ضد المعتدين. وفي غضون ذلك، وبسبب افتقارها إلى العمق الاستراتيجي وحجمها الأصغر مقارنة بالمملكة العربية السعودية، تجد الإمارات نفسها أكثر عرضة لإدراك تهديدات أنصار الله، ولهذا السبب فهي قلقة للغاية من بدء جولة جديدة من الصراعات في اليمن.

ونظرًا لأن الجزء الأكبر من أعمال الإمارات يتم من خلال بيع النفط وأيضًا عبر الطريق البحري، فإن شن هجمات متكررة على المنشآت النفطية في هذا البلد يمكن أن يؤدي إلى انقطاع عائدات النفط وإلحاق أضرار كبيرة بالاقتصاد الإماراتي. ولقد أصبحت الإمارات تُعرف بالاقتصاد الزجاجي نظرًا لاعتمادها الاقتصادي على قطاع العقارات المزدهر ولعبها دورًا في المبادلات المالية الدولية، ولهذا السبب، فإن عمليات أنصار الله الواسعة في هذا البلد ستفرض عواقب لا يمكن إصلاحها على الإماراتيين.

ولقد لوحت حكومة صنعاء، قبل عدة أيام ، بالبدء في مرحلة جديدة رداً على تشديد التحالف حصاره ومنعه وصول الوقود إلى الشعب اليمني، محملة الدول المنضوية فيه كامل المسؤولية. وقال نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء “حسين العزي”، في تغريدة على منصة “تويتر”: “حصارهم المتعاظم وحرمان الشعب اليمني من الوقود اليمني ومن الوقود المستورد من الخارج في نفس الوقت ينم عن افتقار للحكمة باعتباره سلوكاً تعسفياً قد يضع المنطقة كلها على مشارف مرحلة جديدة لم نكن نريدها ولا نتمناها”. وختم بالقول: “لكن في نهاية المطاف تتحمل دول العدوان والعقلاء فيها تحديدا كامل المسؤولية”.

إن الإمارات ستظل دولة صغيرة، ولا تستطيع تحمل تبعات الغارات اليمنية بالمسيرات أو الصواريخ الباليستية، وخاصة أنها استطاعت أن تخترق معظم المنظومات الدفاعية الأمريكية الباهظة التكاليف وصواريخها المتقدمة جدا. إن اقتصاد دولة الامارات يقوم بالدرجة الأولى على الأمن والاستقرار، لأنه اقتصاد عموده الفقري النفط والاستثمارات الخارجية والسياحة، وقوات صنعاء لم تُخفِ إدراكها لهذه الحقيقة، وتوظيفها في خدمة المخططات الهجومية، ولو استمرت ألوية العمالقة في تقدمها في حرب مأرب، لنفذوا تهديداتهم بقصف معرض “إكسبو” الاقتصادي الدولي العملاق في مدينة دبي، وتعطيل حركة الملاحة الجوية في المطارات كليا، وهم أثبتوا أنهم يملكون القدرة على ذلك.

كانت الحرب على اليمن من أولى الحروب التي تتورط فيها أبو ظبي بهذا الشكل المفضوح، إن كان بتدخل قواتها المباشر أو بدعم الحركات الانفصالية الجنوبية بالسلاح والمال والغطاء السياسي وتشكيل ألوية تابعة لها، إضافة لاحتلال الجزر وبناء قواعد عسكرية بالتنسيق والتعاون الفعلي مع كيان الاحتلال كجزيرتي ميون وسقطرى. ونتيجة لهذا التدخل والتصعيد غير المسبوق كان قرار الجيش واللجان الشعبية اليمنية على نفس المستوى والدقة والفعالية. حيث هدد العميد سريع باستهداف المنشآت الحيوية في الامارات متوجهاً للشركات الأجنبية بالقول “ننصح الشركات الأجنبية في دويلة الإمارات بالمغادرة كونهم يستثمرون في دويلة غير آمنة، و طالما أن حكام هذه الدويلة مستمرون في العدوان على بلدنا”

إن الامارات كانت تعتقد ان الحرب ستكون سريعة ولا تستمر سوى بضعة أسابيع تنتهي بالسيطرة على اليمن. وبالتالي تحمست للقرار السعودي الأمريكي وشاركت في هذه الحرب لكن بعدما تبين أنها قد استمرت لسنوات وبدأ الاستنزاف الفعلي لأطراف العدوان وتفكك التحالف وجدت الامارات أنه لم يعد لديها مصلحة بالاستمرار. إن القلق الاماراتي من الاستهداف يعود لأمرين الأول ان الامارات لا تستطيع ان تقضي على هذا التهديد، أي ان ترد رداً حاسماً يمنع أنصار الله من الرد مجدداً وبالتالي هي ستدفع الثمن. والثاني أنها تعيش على حركة الترانزيت والسياحة وعلى الحركة المالية والشركات الأجنبية وليست دولة مستعدة للحرب وهي تعيش في ظل حماية أجنبية وقواعد أجنبية لهذا السبب هي تخاف من أي استهداف.

وحول هذا السياق، يؤكد العديد من الخبراء على ان “الامارات منذ نشأتها وتطور بنيتها سواء الخدماتية أو السياحية أو الاقتصادية هي مبنية على هذا الدور الوظيفي الخدماتي وبالتالي أي ظرف تعيش فيه الامارات يعني انهيار كل هذه المنظومة. وبعد الضربة الأخيرة التي تلقتها حصل نوع من القلق لديها ولدى الأوساط الأجنبية لما لهذا الأمر من تبعات”. هذا الأمر جعل من الأهداف الاماراتية الحساسة ضمن بنك الأهداف اليمني وفيرة للغاية، حتى أصبحت الضربة على إحدى المطارات أو المنشآت الحيوية تساوي ضرب قاعدة عسكرية. وهذا ما أشار إليه الخبراء الذين أكدوا أن الجيش واللجان الشعبية “ليسوا بحاجة لضرب القواعد الأجنبية داخل الامارات، بل ان المواصلة في استهداف المنشآت الإماراتية ستنتج عنها تغيير في المعادلات بشكل كلي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى