اخر الأخبارثقافية

إلى القديرة أُمّي

محمد حسين
لم أدَّخرْ حُلماُ ليوم معادي
أو صورةً تكفي لفصل حصادي
أنا منذُ لفَّتْ لي قماطي كُنتُها
وعشقتها من أوَّلِ الميلادِ
الكونُ يزهو في مرابعِ حضنها
وبكفِّها تبدو حدودُ بلادي
أمِّي وينطفئ الكلامُ فليسَ من
بيتٍ لحجم مصيبتي وحِدادي
أمِّي الأمِّيُّ بعدكِ ليس لي
ما يخمُدُ النيرانَ في أكبادي
أمَّاهُ كانتْ منكِ كُلُّ قصيدةٍ
موزونةَ الأبياتِ والأوتادِ
وعلى تجاعيدٍ بوجهكِ أزهرتْ
روحي فصرتُ الآن كومَ رمادِ
البيتُ يا أمَّاهُ سجنٌ موحشٌ
أركانهُ قدْ لُفِّعتْ بسوادِ
كيفَ ارتحلتِ ولمْ أزلْ طفلاً برغمِ
الشيب في رأسي ونيلِ مرادي
كوني بخيرٍ عند ربٍ راحمٍ
لتطيرَ روحكِ في سماءِ الهادي
وسنلتقي يوماً هنالكَ عندهُ
كي تلتقي الأرواح بالأجسادِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى