الكاظمي يحزُّ شريان العراق الاقتصادي ويمنع الماء عن ثغره الباسم

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تسبب قرار مفاجئ لرئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي، بمنع تدفق مياه عذبة كانت ستروي ضمأ سكّان محافظة البصرة، التي تمثّل ثغر العراق الباسم وشريانه الاقتصادي.
وكشف النائب عن البصرة علاء الحيدري قيام الكاظمي بمنع المحافظة من توقيع عقد استراتيجي تأريخي ينقذها من “ويلات” الكهرباء والماء المالح، مع شركة صينية.
وقال الحيدري في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”، إن “رئيس الوزراء الكاظمي منع البصرة من توقيع عقد استراتيجي تأريخي ينقذ المحافظة من ويلات الكهرباء والماء المالح مع شركة شنغهاي الصينية وبأوامر من سفارة دولة أوروبية، تسعى لتمرير شركات متلكئة غير كفوءة، تأييدا لاستمرار نهج حكومة تعطيل الأعمال في الإقصاء والاستعداء لمحافظة البصرة الفيحاء لتمعن في حرمانها من حقوقها وتحدي حكومتها المحلية وممثليها في مجلس النواب كدليل على تلك السياسة الاستعدائية”.
وسرد النائب الحكاية قائلًا إنه “تم عقد جلسة من قبل محافظ البصرة لتوقيع عقد إنشاء محطة طاقة كهربائية بقدرة 3000 ميغاواط مع إنتاج ماء مُحلى كناتج عرضي من المحطة نفسها وبكمية تبلغ مليون و250 ألف متر مكعب في اليوم، أي ما يعادل 14.5 مترا مكعبا في الثانية، وهو ما يعادل ضعف الماء الواصل من قناة البدعة الإروائية وبفترة إنجاز لا تتجاوز 24 شهرًا، فبادرت حكومة تصريف الأعمال إلى منع ذلك وإيقافه علمًا أن كلفة المحطة التي تنشئها الشركة الصينية 3 مليارات دولار، في حين يكلف إنتاج ماء RO لنصف الكمية مبالغ كبيرة جدًا”.
بدوره قال رئيس المجلس السياسي لحركة النجباء علي الأسدي في تغريدة اطلعت “المراقب العراقي” عليها، إنه “لم نستغرب من تعطيل بريطانيا (وهي أحد أركان الثالوث المشؤوم) مشروعا مهما ونوعيا لأهالي البصرة، بتزويدهم بمحطات للكهرباء والماء العذب من قبل إحدى الشركات العالمية الصينية، ولكن ما نستغربه هو أن يكون رئيس وزراء (التصريف) مندوبا لهم في إيقاف العقد، والعمل على إحالته إلى شركة بريطانية فاشلة، وبمواصفات أقل وكلفة مضاعفة”.
وأضاف أنه “صار واضحا أن (رئيس حكومة التصريف) أداة لتعطيل التطور لهذا البلد، من خلال إيجاد البدائل الفاشلة التي هي نفسها تعتمد على شركات أخرى في أعمال مماثلة في بلدانها، داعيا “أبناء العراق كافة، ولا سيما أبناء البصرة إلى الوقوف بوجه هذه المشاريع المتآمرة على الشعب، ومساندة الحكومة المحلية في إبرام هذا العقد وإتمام المشروع”.
واعتبر الاسدي “هذا العمل مكملا لخطوات تعطيل البنى التحتية والتنمية في العراق التي قادها الثالوث المشؤوم، ابتداء من عرقلة ميناء الفاو مرورا بكل مشروع حيوي يسهم في نهضة البلاد”.
وأردف، أن “ما يؤسف له أننا سنمضي في الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، ما دامت هذه الحكومة الهزيلة جاثمة على صدر هذا الشعب”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “حكومة تصريف الأعمال ارتكبت مخالفات جسيمة، وهناك قضايا عديدة مرفوعة ضد رئيسها مصطفى الكاظمي وعدد من وزرائه”.
ويضيف العلي أن “قيام الحكومة بتعطيل مشروع مهم سيغذي البصرة بالكهرباء والماء العذب، يتطلّب من مجلس النواب اتخاذ إجراءات رادعة”، لافتًا إلى أن “الحكومة الجديدة عليها المضي بالمشاريع الخدمية لاسيما في محافظات الوسط والجنوب، وإنهاء حالة الحرمان التي تسببت بها حكومة الكاظمي”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه العراقيون، عقد جلسة البرلمان اليوم الخميس، والتي من المقرر أن تشهد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف المرشح محمد شياع السوداني برئاسة الحكومة.



