13 مليون عائلة تتحمّل تكاليف كتب وقرطاسية ابنائها الطلبة

المراقب العراقي/ بغداد…
مع توجّه أكثر من 13 مليونا من الطلبة، صباح أمس الأربعاء، إلى مقاعدهم الدراسية في عموم العراق، إيذاناً ببدء العام الدراسي الجديد 2022 – 2023، من غير كتب، تتحمل 13 مليون عائلة تكاليف كتب وقرطاسية ابنائها الطلبة.
ومن المعروف أن المؤسسة التعليمية في العراق وخاصة خلال السنين الأخيرة تعاني من تراجع كبير بمستوى أدائها، بسبب الانعكاسات السياسية عليها، والتي ظهرت آثارها جلية في النقص الكبير بتجهيز الكتب الدراسية لهذا العام، وجرت العادة في البلاد على أن يبدأ العام الدراسي الجديد، في الأول من تشرين الأول، إلا أن هذا التاريخ تزامن مع الذكرى الثالثة لانطلاق تظاهرات تشرين، ما دعا وزارة التربية إلى تأخير موعد بداية العام الدراسي إلى الـ12 من الشهر الجاري وهو ما يعني تأخرا في انهاء العام الدراسي كذلك.
وأمس الأربعاء الموافق الثاني عشر من تشرين الاول الجاري، هو الموعد الذي حددته وزارة التربية لعودة التعليم الإداري بشكل كامل ولجميع المراحل، بعد رفع قيود جائحة كورونا في العراق. ويؤشر على هذا العام الدراسي الجديد اختلافاً ملحوظاً من حيث افتقار التلاميذ والطلبة للكتب المدرسية، حيث تواجه وزارة التربية أزمة في توفير المناهج الدراسية، ما يهدد بانعكاس ذلك سلباً على مستوى التعليم في العراق.
ويبدو أن إدارات المدارس بدأت تفرض على التلاميذ تأمين الكتب المدرسية والقرطاسية وغيرها من المستلزمات، ما يشكل عبئا إضافيا على أولياء الأمور، وخصوصا من لديه أكثر من طفل في سن المدرسة.
وهذا ما تعانيه المواطنة أم سجاد التي تقول، إن المعاناة تبدأ مع بداية العام الدراسي، وأول تلك المعاناة هي شراء الكتب والقرطاسية التي ترتفع أسعارها في كل عام، وسط وضع اقتصادي صعب.
من جهته، يقول ولي أمر الطالب سداد حسن، ان بداية العام الدراسي الجديد مختلفة عن السنين الماضية، فالكتب التي تسلمها ولدي غير كاملة، بل فيها نقص على الرغم من قدم جميعها، وإن باقي المناهج غير متوفرة أي ان علينا شراءها من السوق.
وأضاف: شراء الكتب والقرطاسية يحملنا مصاريف اضافية تضاف الى ما تعانيه العوائل من صرف أموال على شراء الملابس والمستلزمات الأخرى التي يحتاجها الطلبة ولم تكن الكتب والقرطاسية من ضمنها.
من جهته، يقول ولي أمر الطالبة تقى يونس، ان وزارة التربية تقول، إن المناهج الدراسية لم تطبع لهذا العام، أن الاعتماد بشكل كامل سيكون على المناهج المسترجعة بسبب عدم إقرار الموازنة وهو أمر يحمّل العوائل العراقية مزيدا من الاعباء المالية الاضافية. وأضاف: ان عددا من الطلبة من مدارس مختلفة تحدثوا حول الكتب التي تسلموها وعدم جودتها والنقص الحاصل فيها وانتقدوا النقص الكبير فيها وما سيواجه عوائل الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد من صعوبات مالية، قد تضطر بعض العوائل الى عدم ارسال ابنائهم الى المدارس بسبب الفقر والفاقة في بعض مناطق بغداد والمحافظات.
من جهته، يقول الطالب حسن حمزة، الذي ذهب إلى مدرسته لتسلّم الكتب، إن “مدرستي سلّمت كتبا قديمة لجميع الطلبة، وما استلمته من كتب كان عليه شرائط لاصقة لإثبات أوراقها الممزّقة، ما عدا كتاب المادة الانكليزية فقد كان جديدا. وتابع: أما الاجتماعيات والقراءة، فلم يجهزوني بهما، دون أن يذكروا شيئا عن موعد توفيرهما”.



