بحر النجف .. حياة متدفقة تخترق صحراء المدينة

يشكل بحر النجف معلماً بيئياً يلجأ اليه الوافدون الى المدينة المقدسة، لقضاء أوقات مع ذلك المسطح المائي الكبير الذي تدور حوله العديد من الحكايات.
وينبسط “بحر النجف” عند سفح المدينة في نهاية بستان ضخم من أشجار النخيل المثمرة، على امتداد 336 كيلومتراً مربعاً، أي أكثر من نصف مساحة بحيرة جنيف الواقعة على الحدود السويسرية الفرنسية.
وقبل بضع سنوات فقط، كان “بحر النجف” مستنقعات شاسعة في منطقة تكتونية منخفضة، وبدأت منذ عام 2012 موجة جفاف تدريجية لمياه البحيرة، لكنها عادت مجدداً وبوفرة في العامين الماضيين لتكون مجدداً بحيرة حقيقية.
وتُجرى أبحاث لشرح أسباب هذه الظاهرة باستكشاف فرضيات عدة ممكنة؛ منها الأمطار التي أدّت بعد سنوات من الجفاف في العراق إلى ارتفاع مياه نهري دجلة والفرات الذي يمر على بعد كيلومترات قليلة فقط من النجف. كما ارتفع منسوب المياه الجوفية الآتية من السعودية لتنضاف إلى مصادر مياه أخرى في واحات الشمال الغربي والأنهار الصغيرة التي تجددت عن طريق التساقطات المطرية.



