اخر الأخبارثقافية

“آخر سيجارة” مسرحية تجعل من هموم الرجال مادة كوميدية

 

بعض من الأعمال التي قدمتها المخرجة لينا أبيض على خشبة المسرح، كانت تصنف في خانة “النسوية” نظراً لتبنيها معالجة قضايا المرأة ومشكلاتها، لكنها في مسرحيتها الجديدة “آخر سيجارة” التي تعرض على مسرح “مونو”، اختارت أن تضيء على خفايا عالم الرجال من خلال نص لوليد عرقجي، يتناول قصة ثلاثة أصدقاء، اثنان منهم متزوجان والثالث أعزب، قرروا أن يمضوا “الويك إند” في منتجع سياحي، وأثناء الحوارات نكتشف خبايا كل واحد منهم.

في البداية، إذا أردنا أن نغوص في ركائز النص، نجد أن عرقجي في تجربته الكتابية الأولى لم يكن محترفاً تماماً، بل حتى أنه لن يوفق كما كان يرجو، لأسباب عدة أهمها أن الفكرة ليست جديدة بطرحها.

من هذا المنطلق، لم يجهد وليد عرقجي نفسه كثيراً بالبحث عن فكرة جديدة ومختلفة، وإذا نظرنا إلى مكونات النص نلمس أنه أقرب إلى الدراما التلفزيونية أكثر منه للمسرح، وبخصوص النص كانت لينا أبيض قد صرحت بأن عرقجي عرض عليها النص، وبالتعاون مع الممثلين رودني الأسمر ووسام صليبا، حصل نوع من ورشة كتابة أثناء البروفات، وبرغم ذلك استطاع النص انتزاع “قهقهات” الجمهور في المسرح بسبب تضمنه جملاً كوميدية وألفاظاً بذيئة يستخدمها الرجال فيما بينهم.

أما الممثلون فإن الحلقة الأضعف كان عرقجي الذي سبق وقدم تجارب قليلة في التمثيل، لكن أداءه كان بارداً والحوارات التي تلفظ بها جاءت خالية من أي إحساس، وربما يكون قد افتقد إدارة الممثل.

بدوره رودني الأسمر كان الأبرز على الخشبة، فهو لعب شخصية الرجل “النسونجي” بانفعالات واضحة لكنها مبررة. إنما كثيرون عزوا إتقانه الدور لأنه سبق وقدمه في فيلم “عقبالكن شباب”، مع تغيير في بعض تفاصيل الشخصية. وبالنسبة إلى وسام صليبا الذي قدم عشرات الأدوار في الدراما التلفزيونية والسينمائية، فتعد مشاركته في “آخر سيجارة” هي الثانية له في المسرح، وقد انتقى أن يقدم شخصية الطبيب النسائي المحروم من العلاقة مع زوجته منذ خمس سنوات، لم يخض النص في أسبابها الجوهرية، وكان من لحظة إطلالته على الخشبة مستيقظا من النوم، متوتراً من دون تبريرات، ولكن كان بإمكانه أن يبدو هادئاً لتتصاعد الأحداث وتبرز مشكلاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى