سلايدر

روسيا ترسل اسلحة جديدة لدعم الجيش .. وطائرات أمريكا تتعمد قصف قواتنا

111705Image1

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
لا تزال الأحزاب السياسية الحاكمة في العراق تعوّل كثيراً على الولايات المتحدة الامريكية خاصة في مجال تسليح القوات الأمنية على الرغم من ان واشنطن اثبتت عدم جديتها بهذا المجال وتنصلت كثيراً من عقود التسليح التي ابرمتها حكومة المالكي معها، وفي المقابل فأن روسيا كانت أكثر جدية والتزاماً في تسليح الجيش العراقي وأثبتت ذلك من خلال ارسال دفعات كثيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ، إلا ان الحكومة وأصحاب القرار في العراق يصرون على التعاقد مع الجانب الأمريكي الذي دعم ومازال يدعم التنظيمات الاجرامية في العراق وسوريا .
ويعزو مراقبون عدم لجوء العراق الى الجانب الروسي للضغط الامريكي على الحكومة العراقية وضعف صنّاع القرار في العراق وتخوّفهم من استخدام أوراق الضغط على الجانب الأمريكي خوفاً من سحب الدعم وتغيير واشنطن بوصلتها على سياسيين جدد يدعمون اهدافهم وتوجهاتهم .
الى ذلك كشفت لجنة الدفاع النيابية عن وصول أسلحة روسية لتعزيز القطاعات العسكرية ومقاتلي الحشد الشعبي. وقال عضو اللجنة نيازي معمار أوغلو: “العراق تسلم صفقة أسلحة روسية جديدة وهناك صفقة أخرى ستصل العراق قريبا”. وأضاف: “الحكومة الاتحادية متوجهة لإبرام عقود تسليحية من مناشئ عالمية”, مشيرا إلى أن “واشنطن أخفقت بتسليح الجيش بالأسلحة والمعدات”. وبين: “الولايات المتحدة اخلت كثيراً ببنود الاتفاق الامني الاستراتيجي وتلكأت في تزويد العراق بالأسلحة التي تم التعاقد عليها ودفع اثمانها منذ وقت طويل وتخلت عن العراق في وقت كان بأمس الحاجة لها، فيما بدأت روسيا فعليا بإرسال الاسلحة للعراق ضمن العقود المبرمة معها”.
وكانت الحكومة العراقية تسلّمت في وقت سابق, كميات كبيرة من الأسلحة الروسية والعتاد, لإسناد القطعات الأمنية ومقاتلي الحشد الشعبي, لإدامة زخم الانتصارات المتحققة ضد عناصر مجاميع داعش الإجرامية في قواطع العمليات.
من جهته يرى المحلل السياسي منهل المرشدي بأنه “اصبح من الواضح جداً ان أمريكا لم تفِ بكافة التزاماتها مع العراق..خصوصاً ما تسمى اتفاقية الاطر الاستراتيجية التي ابرمت بين العراق وأمريكا واكبر دليل على ذلك هو صفقة الطائرات f 16 التي لم تفِ بها امريكا ولم تصل الى العراق سوى 4 طائرات اثنتان منها توجد فيهما مشاكل فنية . وأضاف المرشدي: الصديق الامريكي هو الصديق غير الموثوق به وواشنطن غير جادة في ملف التسليح نهائيا ، مبيناً بان تسليح القوات الامنية من اهم الملفات التي ينبغي على العراق اعادة النظر فيها على اعتبار ان هناك حربا كبيرة ضد تنظيم داعش الاجرامي . ودعا المرشدي الحكومة الى استثمار العلاقة مع روسيا خصوصاً وان روسيا ابدت استعدادها لمساعدة العراق وتجهيزه بالسلاح بالآجل دون ان يكون هناك تحميل في المبالغ ، لذلك فأن الجانب الروسي هو اكثر ثقة واطمئناناً من الجانب الامريكي خاصة اذا ما عرفنا ان روسيا كان لها الدور المباشر في تغيير الواقع على الساحة السورية ، فالضربات الجوية الروسية غيّرت ميزان القوة في الصراع مع داعش والجيش السوري بات يستعيد معظم المدن السورية التي كانت تسيطر عليها التنظيمات الاجرامية. وتساءل المرشدي لماذا لا تلجأ الحكومة العراقية الى التسليح الروسي برغم اثبات عدم صدق النوايا الامريكية ، معتقداً بان هناك ضغطا امريكيا وهناك ضعف في القرار الحكومي في بغداد وغياب للإرادة السياسية الحكومية وغياب لوحدة الموقف العراقي ، وبالتالي اعتقد ان الحكومة العراقية اليوم مطالبة بالتوجه نحو الجانب الروسي وترك أمريكا التي اثبتت عدم جديتها في القضاء على داعش وتورطها بملفات كثيرة كملف تقسيم العراق.
يذكر ان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن سالم قد أكد في وقت سابق ان أميركا تمارس ضغوطاً لمنع حكومة بغداد من التعامل مع الحلف الروسي، مشيرا الى أن واشنطن تضغط على حكومة بغداد بعدم التوجه للتسليح من الجانب الروسي . وأوضح سالم: “أميركا مازالت تمارس ضغوطاً لمنع حكومة بغداد من التعامل مع الحلف الروسي الايراني واستخدام الطيران الروسي في ضرب أوكار عصابات داعش الارهابية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى