سلايدر

نفذتها خلايا مخابراتية بعثية ..السعودية تكثف دعمها للمجاميع الإرهابية وضربات انتحارية في بغداد والمقدادية انتقاما لموقف العراق الرافض لسياستها

A picture taken on December 5, 2013 shows army and police vehicles in front of the mall in the northern Iraqi city of Kirkuk after it was stormed by security forces to end an hours-long siege that has followed an attack involving a car bomb, gunmen and would-be suicide bombers. Security forces managed to release the 11 hostages unharmed, but security and medical officials said nine people were killed in the attack, including eight members of their forces, while at least five militants were also shot dead. AFP PHOTO/MARWAN IBRAHIM
A picture taken on December 5, 2013 shows army and police vehicles in front of the mall in the northern Iraqi city of Kirkuk after it was stormed by security forces to end an hours-long siege that has followed an attack involving a car bomb, gunmen and would-be suicide bombers. Security forces managed to release the 11 hostages unharmed, but security and medical officials said nine people were killed in the attack, including eight members of their forces, while at least five militants were also shot dead. AFP PHOTO/MARWAN IBRAHIM

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتحرك العناصر المخابراتية والبعثية المدعومة من السعودية في عدد المحافظات العراقية وتعمل على زعزعة الوضع الأمني بعد كل استقرار نسبي تشهده العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى, حيث تنفذ عناصر المخابرات تلك الهجمات التي تطول المدنيين بعد حديث القادة الأمنيين المسؤولين عن أمن العاصمة عن استتباب الأمن, وتنسّق تلك العناصر المخابراتية عملها مع بعض القيادات التي تخترق المنظومة الأمنية, حيث تسهّل الأخيرة من تنقل تلك العناصر وأجراء بعض العمليات الاجرامية في جملة من المدن.
وتدفع السعودية بعناصرها الاستخبارية لتنفيذ عمليات اجرامية نتيجة للمواقف العراقية الأخيرة ضد المملكة, وانتقاد العراق للأساليب الوحشية التي تنتهجها المملكة في تعاملها مع مواطنيها, حيث ان خروج العراق بتظاهرات ضد السعودية ومواقفه الدبلوماسية الأخيرة وانتقاده الواضح للمملكة, دفع بها للتصعيد في عملياتها الاجرامية ضد المدنيين ومحاولتها إشعال الازمة في بغداد وديالى عبر تفجير بعض المناطق المكتظة بالسكان.
ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري ان وجود اختراق واضح للأجهزة الامنية أمر لا يمكن انكاره, لكن يجب ان تكون هنالك أدلة تحسم بالتحقيق.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الضربات الأخيرة التي تعرّضت لها العصابات المدعومة من الدول الاقليمية, على يد القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي في محافظة الانبار دفع تلك العصابات الى اتخاذ تكتيكات أخرى, في محاولة للوصول الى أكثر من مدينة عراقية في وقت واحد لتشتيت الأنظار عن الخسائر والانتكاسات التي تعرّضت لها العصابات الاجرامية في مناطق متفرقة من الرمادي.
عازياً تلك التحركات الى وجود خلايا نائمة عجزت الأجهزة الاستخبارية عن اكتشافها أو وجود تواطؤ مع بعض الجهات داخل تلك المدن. منوهاً الى وجود تراخٍ وضعف استخباري واضح سهّل من عملية تحرّك تلك العصابات لتنفيذ عملياتها الاجرامية.
متسائلاً أين كان الجهد الاستخباري العراقي من كل ذلك, فهل انها تمت بوجود خلايا نائمة أم بسبب وجود تعاون من داخل المدن مع تلك العصابات سهّل لها القيام بجرائمها ؟.وتابع الحيدري: “المملكة السعودية بفكرها الوهابي الذي يلغي الاخر, ولا يعترف به مسلماً ويجيز قتله, هو من يجيز لتلك العصابات ان تقوم بعملياتها في العراق وسوريا واليمن وحتى في داخل السعودية كما حدث بإعدام الشيخ النمر, لأنها جعلت من تلك الدول ساحات مباحة للقتل”.على الصعيد نفسه يرى عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عمار طعمة، بان الهجمات الاجرامية تكشف عن وجود خلايا نائمة تحظى بحواضن داعمة لنشاطاتها في العاصمة بغداد. لافتاً في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه بان ضعف الجهد الأمني والاستخباري لعمليات بغداد وانشغالها التام بالعمليات العسكرية في محيط وأطراف العاصمة سمح ببروز ثغرات سمحت للعصابات الاجرامية بتفعيل نشاطها.
مؤكداً بان تلك الهجمات جاءت للتغطية على هزائم العصابات الاجرامية التي تلقتها على أيدي أبطال المؤسسة العسكرية في قاطع الأنبار وتشتيت جهود وخطط العمليات وإعاقتها دون استكمال تحرير باقي الاراضي وأبعاد خطره عن المدن العراقية.مضيفاً بان هجمات بغداد الجديدة أشّرت مجموعة حقائق بحاجة لمعالجات سريعة منها، وجود حواضن مؤثرة وفاعلة للتنظيمات الإرهابية في العاصمة بغداد تتطلب عمليات ملاحقة وفعاليات استباقية بشكل دوري لإحباط تحركات ومخططات الجماعات الإجرامية قبل وقوعها، فضلا على ضعف الجهد الامني والاستخباري لعمليات بغداد.ودعا طعمة الى ضرورة اعادة تقييم مسؤولي الأجهزة الاستخبارية والأمن الوطني وجهاز المخابرات في العاصمة واستبدال قياداتها بأخرى اقدر وأكفأ على مواجهة التحديات الامنية.
ونفذت العناصر الارهابية تفجيرات اجرامية استهدفت المواطنين في بغداد وديالى في اوقات متقاربة, ساهمت بسقوط عدد من الشهداء والجرحى.
يذكر بان أجهزة استخبارات اقليمية تشرف على سير العمليات الاجرامية في بغداد والمحافظات الأخرى, وكثيراً ما تتم تلك العمليات تحت غطاء داعش, حيث تنفذ في أوقات متباعدة بعد كل أزمة سياسية أو انتصار أمني تحققه القوات العسكرية في قواطع العمليات ضد الجماعات الاجرامية المدعومة من السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى